نستهل هذا الموضوع بهذه القولة للأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، أقترح أن نسير على ضوئها للاهتداء إلى ما يعين على إدراك كنه معالم التجديد في قضية المرأة، فقد وجدتها تلخص ما يمكن بسطه في هذا الموضوع. وهي قوله: “إن نساء المسلمين كرجالهم أحوج ما يكونون إلى من يعلمهم أمر دينهم، ويجدده لهم، وللمرأة كما للرجل حرية الاختيار بين الدنيا وزينتها، وبين الله ورسوله والدار الآخرة”.

لقد أكد الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله على أن الحاجة إلى تجديد الدين حاجة عامة تهم النساء والرجال على حد سواء، وقد اعتمد في ذلك على ثلاثة أحاديث شريفة تؤصل لمسألة التجديد، وتؤكد أن التجديد يجب أن يكون على مستويين: الأول عقدي إيماني فردي، والثاني تجديد على مستوى إقامة الدين وتحكيمه والتحاكم إليه في حياة الجماعة، إنه الامتثال لأمر الله بالعدل والإحسان. وقضية المرأة لا يمكن أن تخرج عن هذا الإطار، تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه تجديد الإيمان في القلب، وتجديد الدين على الأرض.

فباستقراء كتابات الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، يتبين أنه استطاع أن يجدد النظر في قضايا المرأة على مستويين اثنين: تجديد على مستوى التشخيص والتحليل وتجديد على مستوى المعالجة وأدواتها.

المبحث الأول: التجديد على مستوى التشخيص: ربط قضية المرأة بقضية الأمة
انحطت المرأة بانحطاط المسلمين

أكد رحمه الله أنه لا يمكن البتة تشخيص حال المرأة المسلمة بمعزل عن تشخيص حال الأمة، إذ هما مرتبطان ارتباطا وثيقا: “انحطت المرأة بانحطاط المسلمين”، فالقضية فيها تلازم، حال المرأة المنحدر كان نتيجة انحدار سياسي اقتصادي اجتماعي علمي.

عموم انحطاط الأمة كان من أبرز مظاهره الجزئية…

تابع تتمة المقالة على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  بشائر النبي العدنان في زوال أركان الطغيان