السفينة من داخلها خراب: خراب ضمائر، أجهزة مرصودة لخدمة مصالح المستكبرين الذين احتوشوا المال، وتسلطوا على الحكم، وانتهكوا الأعراض، وأباحوا ما حرم الله، ومالؤوا أعداء الإسلام على الأمة، وتفاوضوا معه لبيع حرية الأمة وخيراتها وأرضها وكرامتها.

الوجهة يجب أن تقلب رأسا على عقب: من محالفة الجاهلية والإعجاب بها وتقليدها والتذلل لها إلى الله ورسوله والمؤمنين. من ماركس وروسيا، من الليبرالية وأمريكا، إلى الله ورسوله والمؤمنين. من ولاية الطاغوت إلى ولاية الله ورسوله والمؤمنين.

أوحال الفتنة المتراكمة في طريقنا، والمترسبة في نفوسنا، خلفها فينا ومن حولنا قرون تعود الشعب فيها أن يعتبر نفسه رعية كالغنم يجز صوفها، تظلم وتهان، تسخر، تسكت، تتجرع المرارة بابتسام، تركع أمام الطاغوت، لا تنبس بكلمة أمام المستكبرين، لا تأمن على حياتها، تجهل ولا تعلم، تفتقر ولا تواسى، تمرض ولا تعالج.

تابع تتمة المقالة من كتاب المنهاج النبوي على موقع سراج.