تعرض المسجد الأقصى في القدس المحتلة، والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، لعشرات الاعتداءات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، بلغت 96 اعتداء، خلال شهر فبراير الماضي.

وكشفت وزارة الأوقاف الفلسطينية، أمس الأحد (04 مارس 2018)، عن تسعة مخططات تهويدية، تمثلت بقيام ما تسمى “شركة تطوير القدس” – الجهة المُشرفة – بأعمال تهويد مغارة “القطن” الواقعة في شارع السلطان سليمان تحت البلدة القديمة بالقدس، بين بابي العامود والساهرة.

بالإضافة إلى شروع الاحتلال في بناء منطقة للصلاة للنساء والرجال معاً عند حائط البراق، ووضع مخطط لإقامة متنزه في “جبل الزيتون” المطل على القدس القديمة يربط بين موقعين استيطانيين لليهود في داخل الطور بمدينة القدس المحتلة.

ونبّهت الوزارة، في بيان لها، إلى استمرار الاحتلال في بناء شبكة طرق لتوسيع مستوطنات؛ تمهيداً لمخطط “القدس الكبرى”، وانتهى من وضع اللبِنة الأولى لإقامة مجمع سياحي تهويدي ضخم على أنقاض حي المجاهدين في الجهة الغربية من ساحة البراق المطلة على المسجد الأقصى، ونصب برج مراقبة على مدخل “باب العامود”، وإقامته أكبر تجمع سياحي تهويدي يطل على “الأقصى”.

كما أشارت إلى أنه من ضمن الانتهاكات ما أعلنت عنه “لجنة الأسماء” في بلدية الاحتلال بالقدس عن إطلاق 43 اسماً يهوديا جديداً على شوارع في أحياء يقطنها الفلسطينيون بالمدينة.

وأوضحت الأوقاف الفلسطينية في تقريرها، أن الاحتلال لا يزال يمارس سياسة الاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى لموظفيه وسدنته، حيث ما تزال الشرطة الإسرائيلية تعرقل أكثر من 20 مشروعاً من مشاريع الإعمار والترميم التي تنفذها لجنة إعمار المسجد الأقصى.

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الأوقاف بمنع سلطات الاحتلال رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 45 وقتا، خلال شهر فبراير الماضي، كما مارست سياسة التهويد المستمر والتدخل بشؤونه ومطالبته “لاستحداثات تهويدية احتلالية تمثلت بمطالبته ببناء حجر بدل الجهة الموجودة في الساحة الجنوبية”.

وقالت الأوقاف: إن “العقلية الاحتلالية تعمل جاهدة لإلغاء طابع هذه المدينة وجعلها يهودية الأرض واللغة، وتسعى لتهويدها حجراً حجراً، ولتهجير سكانها منها، وتمارس كافة أشكال التضييق والاستفزاز؛ في هدم للبيوت ومصادرة للممتلكات وسحب للهويات”.

ومنذ عام 1994، يُقسّم المسجد الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين بمساحة 45%، وآخر لليهود بمساحة 55%، جاء هذا التقسيم بعد حادثة “مجزرة الحرم الإبراهيمي”.

ويسمح الاحتلال للمصلين المسلمين بدخول الجزء الخاص بهم في المسجد طوال أيام السنة، فيما تسمح لهم بدخول الجزء الخاص باليهود في 10 أيام فقط في السنة، وذلك خلال الأعياد الإسلامية، وأيام الجمعة، وليلة القدر من شهر رمضان، فيما تسمح لليهود بدخول القسم المخصص لهم طوال أيام السنة، وبدخول المسجد كله خلال بعض الأعياد اليهودية.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام.