جميعا من أجل إنصاف المرأة.. عنوان ندوة حوارية بطنجة

نظم القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بطنجة أمس السبت 03 مارس 2018 ابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساء، ندوة حوارية تحت عنوان “المرأة المغربية وسؤال الإنصاف”، في سياق فعاليات القافلة التواصلية التي أطلقها القطاع النسائي للجماعة استعدادا لليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من الشهر الجاري.
وفي جو من الحوار البناء والنقاش الهادف والمثمر بين مؤطرات الندوة والحضور الذين مثلوا مختلف المشارب الإيديولوجية والإنتماءات السياسية وفعاليات فكرية وعلمية، انصب النقاش الذي قامت بتنشيطه الأستاذة رجاء لمنبهي حول تشخيص وضع المرأة المتأزم بإجماع المتدخلين مع اقتراح السبل والمخارج لإنصاف المرأة وتحسين وضعها، ورد الاعتبار لها باعتبارها أكثر الفئات هشاشة ومظلومية في المجتمع.
الدكتورة منانة أسلمان، وهي باحثة في القانون والعلوم السياسية ومستشارة جماعية عن حزب الاستقلال وعضو في مجلسه الوطني، تطرقت في مداخلتها للإطار الدستوري والقانوني الخاص بالمرأة مع التذكير بمختلف العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة و التي صادق عليها المغرب، ثم عرجت على واقع المشاركة السياسية والتمثيلية للمرأة الذي لا يرقى لمستوى تضحياتها في المجتمع، ولا تلبي طموحات الحركة النسائية.
أما الأستاذة فاطمة الزهراء الشيخي وهي مستشارة جماعية عن حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فقد أشارت في مداخلتها إلى استمرار ضعف حضور المرأة في المؤسسات التنفيذية والمجالس المنتخبة وباقي مواقع صنع واتخاذ القرار، كما بسطت بشكل عام صورة المرأة في الإعلام ووضعها في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم وسوق الشغل ، وختمت مداخلتها بتأكيدها على أن المسيرة نحو إقرار الإنصاف والمساواة مسيرة طويلة ومتجددة رغم المكتسبات المتحققة.
فيما بسطت المتدخلة الثالثة وهي الأستاذة أمان جرعود، أمينة القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، في مداخلتها إلحاحية موضوع المرأة وضرورة أن يأخذ حظه من النقاش العمومي ما دامت وضعية المرأة متردية وهشة، كما ركزت على مسألة إنصاف المرأة لذاتها قبل البحث عن إنصاف الآخر لها باعتدال وروية بدون تضخيم أو تهوين، ثم ختمت مداخلتها باقتراح مداخل لإنصاف المرأة كالمدخل السياسي ومن خلاله تكوين جبهة سياسية عريضة تجعل من المرأة قضية مشتركة تستحق النضال من أجلها، ثم المدخل الفكري والفقهي الذي يحتاج إلى مراجعات شجاعة واجتهادات متقدمة، ثم ختمت مداخلتها بالتشديد على خطورة الفصل بين النضال النسائي والنضال الديمقراطي.
وفتح باب النقاش والمشاركة بعد ذلك أمام الحضور في القاعة والذي عرف تفاعلا كبيرا، وزاد مداخلات المؤطرات إثراء وغنى.