في حلقة أخرى من حلقات “يوم المؤمن وليلته” يتحدث الأستاذ منير ركراكي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، عن ثاني ركن من أركان الإسلام بعد التشهد، عماد الدين وأعظم القربات: الصلاة، بأسلوب شيق ماتع وبطريقة تأخذ بكلّيتك إليها إنصاتا وتدبرا.

استهل الأستاذ ركراكي كلامه بكشف أسرار هذه الفريضة قائلا: “الصلاة صلة بالله سبحانه وتعالى، فمن صلى وصل وبها وصل ومن لم يصلّ يَصْلى بعد أن انقطع وانفصل”، وزاد مفصلا “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، يخلع عليك الله سبحانه وتعالى من نوره عندما تكون قريبا منه، وهو النور سبحانه وتعالى، لهذا فحالك ووجهك ما قبل الصلاة غيره ما بعد الصلاة، لأنك كنت من الله قريبا وخلع عليك نورا من نوره سبحانه وتعالى”.

وعن حال العبد وهو يؤدي هذه الفريضة العظيمة وعطاء الله الكريم المنان له جلّى الأستاذ ركراكي: “إذا كان باب العباد نطرقها بيد مرفوعة متعبة منهكة إلى أعلى، إلى خشب وحديد، فنحن نطرق باب الله بناصيتنا وبجباهنا، نضعها في الأرض، ننقُر بها أرض الافتقار والانكسار والاضطرار والفرار إلى الله عز وجل، وأين باب العبد من باب الرب؟ العبد إن كان موجودا قد يتماطل عن فتح الباب بينما الرب خزائنه مفتوحة، يعطي بلا حساب، ومنك الشبر ومنه الذراع ومنك الذراع ومنه الباع ومنك المشي ومنه الهرولة، سبحانه وتعالى غني عنا ونحن الفقراء إليه، ويفرح إن سألناه ويعطينا ما نتمنى وأفضل مما نتمنى مما لا عين لنا رأت ولا أذن منا سمعت ولا قلب منا خطر عليه”.