أفادت دراسة إحصائية، أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني، أن حالات الاعتقال التي نفذها جيش الاحتلال الصهيوني في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال شهر فبراير المنصرم (2018) تصاعدت، حيث وصلت إلى 517 حالة، من بينها 74 طفلاً و12 سيدة.

وأوضحت الدراسة أن حالات الاعتقال التي نفذها جيش الاحتلال منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمة الكيان الصهيوني، في السادس من شهر دجنبر عام 2017، حتى نهاية فبراير 2018 وصلت لأكثر من 1600 حالة.

وتصدرت مدينة القدس، كما كل شهر، قائمة المحافظات التي نفذ فيها الاحتلال حملات اعتقالية واسعة في شهر نوفمبر، حسب ذات الدراسة، حيث بلغ عدد المعتقلين المقدسيين 109.

وبلغ عدد الأطفال الذين جرى اعتقالهم خلال نوفمبر، 74 طفلاً موزعين على محافظات الضفة المحتلة، وتصدرت مدينة القدس كذك قائمة المحافظات التي اعتقل منها أكبر عدد من الأطفال، وبلغ عددهم 22 طفلاً.

وقالت الإحصائية التي أعدها مركز القدس، إن جيش الاحتلال اعتقل خلال شهر فبراير 12 سيدة من مختلف محافظات الضفة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 3 سيدات من الداخل الفلسطيني، و3 من القدس، وسيدتين من محافظة أريحا، فيما اعتقلت من كل من جنين وقلقيلية ونابلس وبيت لحم سيدة من كل من محافظة.

من جانبه قال مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني عماد أبو عواد، حسب المركز الفلسطيني للإعلام، إن عمليات الاعتقال صاحبتها مداهمات عنيفة بلغت أكثر من 1200 منزل في الضفة الغربية، كما وزعت مئات طلبات المقابلات.

وطالب أبو عواد المؤسسات الحقوقية توثيق الأضرار التي تتسبب بها عمليات المداهمة، سواء على الأطفال والنساء، خاصة كثير من الحالات صاحبها العنف في الاعتقال وسرقة لممتلكات وأموال المواطنين.

وكشف الباحث علاء الريماوي حرص الاحتلال الشهر الماضي على إظهار الإنجاز الأمني في عمليات الاعتقال، حيث أعلن عن اعتقال مساعدين للشهيد أحمد نصر جرار، واعتقال خلية تابعة للجهاد الإسلامي خططت لاغتيال وزير حرب الاحتلال ليبرمان، بالإضافة إلى مجموعة لحماس من القدس، وخلية مسلحة من أم الفحم كانت تهم بتنفيذ عمليات في الكيان.

وأرجع الريماوي سبب ذلك إلى “الفشل الذي حظي به جهاز الأمن الصهيوني في قضية الشهيد أحمد جرار وملاحقة منفذ عملية الطعن بالقرب من سلفيت عبد الحكيم عاصي”.

وأوضح الريماوي أن فئات المعتقلين قسمت، بحسب رصد المركز، بين عناصر تنظيمية، نشطاء، معتقلين على خلفية الرأي، واعتقالات أخرى عشوائية، لتحظى حركة حماس بأكثر الاعتقالات على صعيد العنصر التنظيمي إذ كانت أهم هذه الاعتقالات في شمال الضفة الغربية بعد القدس المحتلة.

وختم المركز بالقول: “تأتي هذه المعطيات في ظل ما يبذله الأسرى الإداريون في مقاطعة المحاكم لليوم الرابع عشر على التوالي، وفي ظل محاولة مصلحة السجون كسر المقاطعة على الأرض”.

وأشار المركز إلى أن الأوضاع في السجون تتجه إلى حالة من التصعيد على خلفية الإجراءات الصهيونية الضاغطة والمطالبات التي تحاول الربط بين واقع الأسرى والإفراج عن الجنود بيد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.