من جديد خرقت قوات النظام السوري المدعومة بروسيا الهدنة التي قررتها موسكو أمس الثلاثاء (27 فبراير 2018) لمدة 5 ساعات يوميا في الغوطة الشرقية بريف دمشق قصد خروج المدنيين، مما خلف 12 قتيلا وعددا من الجرحى.

في هذا الصدد اتهمت فصائل المعارضة المسلحة النظام السوري وحلفاءه باستهداف المدنيين أثناء خروجهم من المعبر الإنساني في الغوطة، مع بدء تنفيذ الهدنة.

وأفاد موقع الجزيرة أنه خلال ساعات الهدنة التي انتهت في الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، قصفت قوات النظام بالمدفعية والبراميل المتفجرة وقذائف الهاون مدن وأحواش الغوطة وشنت غارات على أحياء سكنية.

يشار إلى أنه بعد وقت قليل من القرار الأممي بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي هجوما بريا واسعا على الغوطة الشرقية وواصلت حصد أرواح المدنيين رغم الهدنة. وفي وقت لاحق استهدفت قوات النظام مدينة حرستا في الغوطة الشرقية بستة صواريخ، بينما أسفرت غارات النظام وروسيا التي لم تتوقف رغم قرار مجلس الأمن بهدنة إنسانية فورية، عن مقتل 277 مدنيا في الغوطة الأحد الماضي.

وتهدف الهدنة الإنسانية إلى خروج المدنيين من الغوطة، ولكنها لم تتحدث عن ممر للدخول إلى المنطقة، فقد قال مدير المكتب السياسي في جيش الإسلام بالغوطة ياسر دكوان إن النظام جرب سابقا محاولة دفع أهل الغوطة للخروج منها ولكنه فشل في ذلك.

يُذكر أن مجلس الأمن تبنى يوم السبت بالإجماع قرارا يطالب بهدنة إنسانية لثلاثين يوما في الغوطة الشرقية التي تتعرض منذ أكثر من عشرة أيام لهجوم عنيف من قبل قوات النظام وحلفائه، مما تسبب في قتل نحو ستمئة مدني. لكن القرار لم يتضمن إشارة إلى موعد بدء الهدنة وآليات تنفيذها بعد تعديل صيغته استجابة لضغوط روسية.