أصدر الائتلاف المغربي للأمراض النادرة بلاغا بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة الذي يصادف 28 فبراير، أورد فيه معطيات  تكشف معاناة المصابين وغياب المؤسسة الصحية الرسمية في القيام بدورها تجاههم.

ولفت البلاغ الذي اطلع عليه موقع الجماعة.نت، إلى “غياب تكوين معمق للأطباء وعدم توفر المغرب على مراكز متخصصة”، وهذا “ما يزيد المرضى معاناة في المسارات العلاجية، حيث غالبا ما يستغرق إجراء فحص تشخيصي للحصول على العلاج الملائم من 6 إلى 10 سنوات وقد تصل إلى 15 سنة وأكثر”.

وأضاف “عدد كبير من المرضى لا يتم تشخيصهم على الإطلاق ويتم التعامل معهم على أساس أعراض مرضهم، مما يؤدى إلى ضائقة كبيرة وشعور بالإهمال لدى المرضى وأسرهم”.

وأكد المصدر ذاته أنه “رغم  وجود اختبارات  جينية وبيولوجية لتشخيص  عدد كبير  من الأمراض النادرة، فضلا عن التوفر على علاجات جديدة. من الصعب الحصول على هذه الوسائل في المغرب لأن تكلفتها تكون باهظة أو أنها أحيانا تكون غير معروفة من طرف المعالجين،  في حين أن منافعهم كبيرة على المدى الطويل: العلاج المناسب سيكون دائما أقل تكلفة من العلاجات غير المناسبة التي تكلف الترحال  الطبي لمرضى تائهين”.

وتابع موضحا “في المغرب لا يوجد هناك فحص ممنهج  عند الولادة يخص  جميع المواليد الجدد، الذي يتيح تجنب إعاقة محققة بفضل علاجات غير مكلفة، كما هو الحال مثلا في حالة قصور الخلقي للغدة الدرقية. علاوة على ذلك،  في إستراتيجية قطاع الصحة لفترة 2012-2016 تم إدراج فقط ثلاثة أمراض نادرة : الهيموفيليا، ومرض الخلايا المنجلية، والثلاسيميا”.

وطالب الائتلاف الدولة المغربية بـ“الاعتراف بالأمراض النادرة واعتبارها  من أولويات الصحة العامة، ووضع خطة وطنية لها، مع صياغة الأهداف المراد تحقيقها  والتدابير المزمع أخذها، ولا سيما في مجالات تكوين المعالجين وتوجيه  المرضى، وإنشاء مراكز مرجعية وطنية لتطوير الخبرات ومراكز كفاءات محلية  لتقديم الرعاية المقربة. فتوفير الأماكن والآليات  التي تجمع بين المرضى  يبعث الأمل في مستقبل أفضل”.

في هذا السياق أعلن الائتلاف  المغربي للأمراض النادرة بالمغرب بشراكة مع المختبر المرجعي الوطني وجامعة محمد السادس للعلوم الصحية، يوم السبت 24 فبراير2018 هذا التاريخ يوما وطنيا للأمراض النادرة، ونظم هذا الحدث تحت عنوانM “لتحسيس أفضل  بالأمراض  النادرة  في المغرب “K وتم فيه تبادل المعلومات والخبرات بين مهنيي الصحة والمرضى وجمعياتهم. وكان هذا اليوم في سياق اليوم العالمي الحادي عشر للأمراض النادرة، الذي خلد في 94 بلدا. وقد اختير هذا العام شعار: “نادر، فخور، دعونا نكون متحدين “.

جدير بالذكر أن الأمراض النادرة، يطلق عليها هذا الإسم لأنها تؤثر على الأقل على شخص واحد من  كل 2000 نسمة، وأحيانا  يوجد بضع مئات أو عشرات المرضى لمرض معين. ولحدود اليوم jم الإعلان عن حوالي  8000 مرض نادر تم تحديده وكل عام يتم اكتشاف 200  إلى 300 مرض نادر جديد. أي ما يعادل أكثر من 5٪ من سكان العالم وتؤثر في المجموع على المصابين بمرض السكري أو السرطا.