بعد سلسلة من المسيرات الوطنية والاعتصامات الإنذارية التي خاضها الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب منذ أسابيع، ومع استمرار الوضع على ما هو عليه في غياب أي تفاعل إيجابي من طرف الأجهزة الرسمية المسؤولة للدولة مع مطالبهم العادلة، يخوض الاتحاد إضرابا وطنيا عاما لمدة 48 ساعة يومي 7 و8 مارس 2018 بجميع الإدارات العمومية والمؤسسات العامة.

واعتبر الاتحاد في بلاغ له أن هذا الشكل النضالي الجديد يأتي في وقت تستمر فيه أوضاعهم تأزما، معتبرا لامبالاة الحكومة “حيفا كبيرا يطال أعلى نخبة في المغرب، وتبخيسا لأعلى شهادة أكاديمية، وتجاهلا لمؤهلاتهم العلمية والمعرفية، وتفريغ للشهادة من قيمتها العلمية”.

وطالب الاتحاد الحكومة بـ“ضرورة الإسراع في طي هذا الملف بشكل عاجل و نهائي، عبر إحداث قوانين  ومراسيم تنظيمية عادلة، تسمح باستثمار مؤهلات  الدكاترة الموظفين في جميع التخصصات “ وإعادة الاعتبار لـ“شهادة الدكتوراه  ولحامليها من الموظفين، داخل مقرات عملهم، وتحسين وضعيتهم الإدارية والمالية بأثر رجعي، بما يتماشى مع قيمة شهادة الدكتوراه”.

كما شجب  الاتحاد “المذكرة الأخيرة التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي و البحث العلمي، في شأن تكليفات داخل مراكز مهن التربية والتكوين، باعتبارها تملصا واضحا من تغيير إطار الدكاترة إلى أستاذ التعليم العالي مساعد، بل إن ذلك تبخيس لشهادة الدكتوراه عندما يتم وضع معايير مجحفة،  كما يعد خرقا لمضامين المرسوم المنظم لهذه المراكز، فيما يخص هيئة التدريس” .

واعتبر “المناصب التحويلية للجامعات  تكريسا لأزمة الدكاترة الموظفين، نظرا لعددها الهزيل، ولكون أغلبية هذه المناصب تعرف خروقات عديدة،  ومعدة سلفا لأسماء بعينها، وفق مباريات صورية وموضوعة على المقاس،  مع حرمان الدكاترة من التراخيص (وزارة الاقتصاد و المالية والمديرية الإقليمية لتاونات للتربية والتكوين) على سبيل الذكر”.

 

طالع أيضا  اتحاد دكاترة الوظيفة العمومية يدخلون في معركة نضالية جديدة طلبا لحقوقهم