جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي

قطاع الصحة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان المجلس القطري الثاني والعشرين

“صحة المواطن تبدأ من لقمة العيش”

عقد قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري العادي في دورته الثانية والعشرين بالجديدة، يومي 7 و8 جمادى الثانية 1439هـ الموافق لـ24 و25 فبراير 2018 م، تحت شعار “صحة المواطن بين رداءة التدبير وأزمة المحددات”. وتداول المجلس السير التنظيمي للقطاع وقيّم أداء مؤسساته، كما تدارس الوضعية الاجتماعية للمواطن المغربي وسلط الضوء على واقع الخدمات الصحية بالبلاد، حيث أكدت الخلاصات أن الوضعية الاجتماعية للمواطن لا تزداد إلا سوءا بسبب السياسات العمومية المعمقة للفوارق الاجتماعية، وهي سياسات محورها تنصل الدولة من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه مختلف فئات المجتمع المغربي، وفي مقدمتها تردي الخدمات الصحية على جميع المستويات نتيجة غياب إرادة سياسية حقيقية للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

هذه الإرادة من شأنها، إن وُجدت، أن تمنح القطاع مكانته الاستراتيجية وأن ترصد له كل الإمكانات المادية والتقنية والموارد البشرية، إلا أنه حاليا تتم المراهنة فقط على بعض البرامج غير الشمولية القاصرة عن حل الإشكالات الجوهرية المتمثلة في محددات الصحة من قفة، وسكن، وماء، وتعليم، ووسط عيش ملائم للصحة جسديا ونفسيا واجتماعيا.

إننا، في قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان، نؤكد على أن ما تتخذه الحكومة المحكومة من إجراءات، لا تعدو أن تكون لمسات تدبيرية تجزيئية سطحية لا تنفذ إلى جوهر طبيعة المنظومة الصحية غير العادلة، ولا إلى انتظارات الشعب المغربي المقهور. وبناء عليه، نعلن ما يلي:

1-    مطالبتنا الحكومة والجهات النافذة بالتعاطي بجدية وإيجابية مع المشاكل المجتمعية، والاستجابة لمطالب الحراك الاجتماعي للشعب المغربي، والذي يجتاح كل القطاعات، والفئات، والمناطق، والجهات (الحسيمة، وجرادة، وزاكورة، وتندرارة..)، وكذا الساكنة المهمشة في المغرب العميق، وضواحي المدن، وفي مقدمة هذه المطالب توفير الحق في الولوج إلى خدمات صحية جيدة.

طالع أيضا  قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان: واقع الصحة بالمغرب مقياس لفشل السياسات العمومية

2-    دعوتنا إلى الرفع من الميزانية الهزيلة لقطاع الصحة لتصل إلى الحد الأدنى المنصوص عليه عالميا (12 في المائة على الأقل)، باعتباره انطلاقة لجعل صحة المواطنين من الأولويات الحكومية الحقيقية.

3-    مطالبتنا برد الاعتبار لمهنيي الصحة، وحمايتهم من الإهانات والتعسفات اليومية، وتوفير الحماية القانونية لهم، والكف عن إلصاق تهمة تردي الخدمات الصحية بهم واعتبارهم “الحائط القصير”.

4-    شجبنا لسياسة احتقار المغاربة، فعوض أن توفر لهم الدولة الاستشفاء والدواء، خرجت ببدعة أداء الضريبة على المرض عبر ما سمي بـ”واجبات التنبر” على الأدوية إمعانا في الاستغلال حتى في حالة المرض.

5-    مطالبتنا بتعميم التغطية الصحية الحقيقية لكل المغاربة باعتماد مقاربة جديدة لأنظمة التأمين الصحي، وتمكين جميع حاملي بطاقة “راميد” من خدمات صحية حقيقية وجيدة، ومنها الحق في الولوج أيضا إلى خدمات القطاع الخاص والمؤسسات الريعية التي تدعي أنها ذات أهداف غير ربحية.

6-    مساندتنا لجميع المعارك النضالية الساعية لانتزاع المطالب العادلة والمشروعة لكل مهنيي الصحة في القطاع العام والخاص من ممرضين وأطباء وأساتذة وصيادلة وإداريين ومساعدي الصيادلة وأطباء أسنان.

7-    تجديدنا الدعوة لتأسيس جبهة صحية موحدة تروم الدفاع عن صحة المواطنين، وتتصدى للمقاربة التجارية المعتمدة في القطاع.

الجديدة، في 25 فبراير 2018

المجلس القطري