اعتقلت قوات الشرطة مدير نشر “أخبار اليوم” و”اليوم 24” الأستاذ توفيق بوعشرين، أمس الجمعة 23 فبراير 2018، بعد مداهمة 20 من عناصر الأمن لمقر جريدة “أخبار اليوم” بالدار البيضاء، الذين اقتادوه  إلى “وجهة غير معلومة”، حسب ما جاء في موقع اليوم 24.

وقد أصدرت النيابة العامة في نفس الليلة بلاغا، أعلن فيه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ان الاعتقال تم بناء على شكايات توصلت بها النيابة العامة، التي أمرت بإجراء بحث قضائي مع توفيق بوعشرين كلفت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. دون الإفصاح عن موضوع الشكايات وذلك “من أجل ضمان مصلحة البحث وحفاظا على سريته وصونا لقرينة البراءة” حسب البلاغ.

في هذا السياق أعلن الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في تدوينة له على الفيسبوك اليوم (السبت 24 فبراير) تضامنه “مع الصحافي توفيق بوعشرين والصحافيين العاملين في جريدة “أخبار اليوم” وموقع “اليوم 24”“. وتساءل مستنكرا “هل التحقيق بشأن شكايات، قال بلاغ وكيل الملك إنها قدمت ضد الصحافي توفيق بوعشرين، يقتضي الطريقة الاستعراضية التي تم اعتقاله بها وإغلاق مقر الجريدة بعد إخراج الصحافيين منه، ثم إقامة حفلة استعراض البيان الغامض لوكيل الملك في القنوات العمومية؟”. ليؤكد أن “هذا الأسلوب وحده، بغض النظر عن مسلسل المحاكمات والغرامات وحملات التشهير ضد الصحافي بوعشرين، كاف ليدل على قصد إسكات الرأي المخالف. وهذا يأتي ضمن مسلسل متواصل من التصفية المالية والمعنوية لعدد من أصحاب الرأي”.

وكشف الدكتور عمر احشران بدوره أن “توقيت وطريقة اقتحام مقر جريدة “أخبار اليوم”، وعدد القوات المقتحمة، وإيقاف ناشر الجريدة توفيق بوعشرين، وإغلاق مقر الجريدة وترويع العاملين بها، والبيان الغامض لوكيل الملك، والتطبيل للاعتقال في الإعلام الرسمي، كلها وقائع تؤشر على أن هناك خلفيات غير معلنة وراء الاعتقال لا علاقة لها بشكايات مقدمة ضد بوعشرين، وأنها مناسبة فقط لتصفية حسابات مع “صحفي مزعج””.

وأوضح أستاذ القانون، في تدوينة له نشرها أيضا اليوم، أنه “كان بالإمكان أن يتم استدعاء الصحفي للمثول بإرادته، أو توجيه الاستدعاء إلى مكان سكنه طالما أن شكايات المتابعة لا علاقة لها بالصحافة كما تروج بعض الجهات الإعلامية للأسف، وكان يمكن تمتيعه بالسراح طالما أنه يتمتع بكل ضمانات ذلك، وخاصة في ظل الحديث عن تفعيل للعقوبات البديلة، و كذا عن مدونة نشر خالية من العقوبات السالبة للحرية، وعن قرب ميلاد المجلس الوطني للصحافة كخطوة متقدمة في اتجاه التنظيم الذاتي والديمقراطي والمستقل للحقل الصحافي“.

واسترسل عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان قائلا: “يذكرني ما يحدث لأخبار اليوم بما حدث سابقا لـ”الصحيفة” و “le journal”و”demain” و”المساء” و”أخبار اليوم” في تسميتها القديمة، و”رسالة الفتوة” و”العدل والإحسان” وغيرها من الصحف والصحافيين”.

وأكد احرشان على أن “الكرة، مرة أخرى، في مرمى الجسم الصحفي والحقوقي والوطني لتوسيع جبهة التضامن والنضال ضد القوى التي لا هم لها إلا الإجهاز على ما تبقى من مكتسبات“، مشددا على أنه “ليس الوقت الآن للتشفي وتصفية الحسابات وتغليب الحسابات الضيقة”.