تعيش الغوطة الشرقية في ريف دمشق هجوما دمويا شرسا ومحرقة جماعية للمدنيين خلّفت خلال أيام مئات القتلى والجرحى وبثت الرعب، سيرا على نفس سيناريو مدينة حلب أواخر سنة 2016، وسط سكوت مطبق للمجتمع الدولي وعجز عن التدخل لوقف المجازر بحق المدنيين.

في هذا الصدد صرح الدكتور عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، لموقع الجماعة نت أن “ما يحدث الآن في سوريا في الغوطة الشرقية هو حلقة من حلقات الإرهاب الممارس ضد الشعب السوري، ولمواجهة قوى التغيير في المنطقة بصفة عامة”.

ووصف أمكاسو ما يحدث الآن بكونه “مجزرة دموية رهيبة عنيفة إرهابية، تشارك فيها عدة قوى إلى جانب النظام السوري المجرم، هناك إجرام دولي في حق الشعب السوري وفي حق المنطقة الصامدة، وهذا يذكرنا بما وقع قبل أشهر في حلب الشهيدة، وإمعان النظام في مواجهة مطالب شعبه بالتحرر وبالعدالة وبالكرامة وبرفضه للظلم الجاثم على صدره منذ سنوات”.

ولفت القيادي بجماعة العدل والإحسان إلى أن “هناك ضوء أخضر لهذا النظام ولمن يسانده في ممارسة كل أشكال التقتيل ضد الشعب السوري؛ برا وجوا، وبكل الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دوليا، في الغوطة الشرقية كما استعملت في مناطق أخرى، هناك استهداف لكل المناطق والمرافق والحيثيات بدون استثناء، للمساجد والمستشفيات والمدارس، وللأبرياء وللمدنيين ولكل الشعب السوري..“، مؤكدا أنه “لا يمكن لهذه الممارسات إلا أن تتم في إطار اتفاق محلي إقليمي من أجل الإجهاز على ما تبقى من المقاومة السورية”.

وزاد أمكاسو موضحا “هي أيضا رسالة إلى كل الشعوب العربية التواقة للتحرر التي انخرطت فيما سمي بالربيع العربي من أجل تحقيق غد مشرق؛ غد العدالة والكرامة والحرية، أن مصير كل من يطالب بحقوقه هو التدمير والتقتيل والإرهاب والإسراف في الدماء حتى تتوقف هذه الشعوب عن مطالبها”، ليخلص إلى أنه “لابد من التأكيد أن هذه الرسالة ستقرأها الشعوب قراءة معكوسة، وستؤدي إلى مزيد من الصمود والإصرار على المطالبة بحقوقها، فالشعوب بالتأكيد تدرك بأن الحرية لها ثمن وللأسف شعبنا في سوريا يدفع ثمنا باهظا، ولعله يكون إن شاء الله ثمنا لإيقاظ ضمير الأمة حتى تلتف حول قوى التغيير، وحتى تحقق غد الحرية والكرامة والعدل“.