هي الدعامة الأولى في بناء علاقة أسرية ناجحة، تتوق الأنفس إلى تحقيقها. إنها المحبة والمودة، تتناولها حلقة جديدة من برنامج “الحياة الطيبة” مع الأستاذ عبد الله الشيباني، الخبير في مجال التربية والحياة الأسرية وتقديم الأستاذة فوزية مستور.

انطلق الأستاذ الشيباني من قوله تعالى: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون، فأكد أن “مصدر هذه المحبة هو حب الله ورسوله، فيجب أن يكون لك قلب محب لله ورسوله لكي تحب غيرك، وبقدر ما تحب الله تكتسب هذه المحبة التي تسود العلاقة الأسرية”. وفرق في مقاربته للمحبة “بين المحبة القلبية الروحية وبين المحلة النفسية التي تطبعها الأنانية”. ووقف على المحبة بين الزوج والزوجة فاعتبر أنها “خصلة فطرية تكون في الإنسان قبل أو بعد الزواج، والنبي صلى الله عليه وسلم قدّر هذا الشعور الفطري ووجهه الوجهة الصحيحة، ولهذا علينا أن نتعامل معه على هذا الأساس وألا نرفضه”.

وتحدث الأستاذ الشيباني في حواره عن “تجليات المحبة” فألح على ضرورة “تفعيلها بالتعبير باللسان بالكلمة الطيبة والتعبير الجسدي السلوكي. فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو النموذج الكامل في سلوكنا، كان يلقب السيدة فاطمة رضي الله عنها بالريحانة ويضمها ويجلسها مكانه إن زارته في بيته صلى الله عليه وسلم… فالتعبير عن المحبة يجب أن يحصل، والنبي صلى الله عليه وسلم حث ذلك الصحابي على التعبير لأخيه عن محبته له. ولكننا نحن تربينا في أعرابيتنا على ألا نعبر عن مشاعرنا ويخجل الزوج من التعبير لزوجه عن حبه لها. وقد عبر النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة عن حبه أمام الناس”.

ثم تطرق الضيف إلى ما “للوالدين من وظيفة تربوية توجيهية تجاه أبنائهما وعليهما القيام بها بمحبة حتى لو كان الأمر يتعلق بإجراء تأديبي عقابي لهم”