اعتبرت منظمة العفو الدولية اليوم إن إدانة المحامي وعضو هيئة دفاع معتقلي الريف عبد الصادق البوشتاوي والحكم عليه بالسجن 20 شهرا وبغرامة 500 درهم، بسبب ما نشره من تدوينات على حسابه على الفيسبوك، “محاولة لإسكات جميع الانتقادات التي وجهت إلى قوات الأمن في تصديها لاحتجاجات حراك الريف” مؤكدة أن “العقوبة تعسفية وغير عادلة وانتهاك لحرية التعبير. هذا قرار سياسي و سوف نطعن فيه”.

ولفت بلاغ المنظمة، الذي أصدرته أمس الاثنين 19 فبراير، أن “السلطات تقوم بتعريض المدافعين عن محتجي الحراك للمضايقات كجزء من قمعها العام لاحتجاجات الحراك”، مشيرة إلى أنها “استدعت اثنين على الأقل من المحامين الآخرين في مجال حقوق الإنسان بسبب ما نشراه في حسابهما على الفيسبوك”.

وأضاف البلاغ أنه “في الفترة بين ماي ونونبر 2017، اعتقلت قوات الأمن 410 أشخاص، على الأقل، بتهم المساهمة في تنظيم تظاهرات. ويجري حاليا محاكمة أكثر من 12 متظاهرا لمجرد ممارستهم لحقهم في التجمع السلمي، وقد يواجهون عقوبات بالسجن تصل إلى 20 عاما. بينما احتجز آخرون، ومن بينهم قصر لمدة تصل إلى ستة أشهر قيد الاعتقال الاحتياطي قبل المحاكمة”.

وأشار المصدر نفسه إلى أن “المادتين 263 و265 من قانون العقوبات تجرم ممارسة الحق في حرية التعبير، بما يتعارض مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يعتبر المغرب دولة طرفا فيه، وكذلك مما يتعارض مع المادة 25 من الدستور المغربي لعام 2011 الذي يكفل حرية الفكر والرأي والتعبير بجميع أشكالها”.

وحثت منظمة العفو الدولية في هذا البلاغ “السلطات المغربية على إلغاء حكم الإدانة بحق عبد الصادق البوشتاوي، وجميع المتظاهرين السلميين الآخرين، والناشطين في مجال حقوق الإنسان، والصحفيين الذين يحاكمون أو يعتقلون لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي”.

جدير بالذكر ان البوشتاوي اتهم بنشر تقارير بشأن انتهاكات حقوق الإنسان على حسابه على الفيسبوك،  و”إهانة الموظفين العموميين” و”تهديد الهيئات العامة” و”المساهمة في تنظيم تظاهرة غير مصرح بها ومحظورة”. واستخدمت المحكمة 114 تدوينة، نشرها البوشتاوي على حسابه الشخصي على الفيسبوك، كدليل ضده، فضلا عن تعليقات أخرى على وسائل الإعلام الوطنية، حيث انتقد استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين من طرف قوات الأمن.

وتعتبر هذه الإدانة المرة الأولى منذ الثمانينيات التي يصدر فيها حكم بحق محام على أساس آرائه فقط.