بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

زاكورة

بيـــان: الذكرى الأولى لحملة الإعفاءات المخزنية

     في ظل استمرار التردي، والانهيار المتلاحق لأوضاع المغرب على مختلف الأصعدة، والانغلاق السياسي الذي وصل إليه التدبير المخزني وإصرار الحاكمين في هذا البلد على إذلال الشعب المغربي المستضعف بمزيد من التضييق على عيشه وحرياته وكرامته، وفي ظل تصاعد المقاربة القمعية الأمنية التي يواجه بها المخزن صرخات أبناء وبنات شعبنا في وجه الظلم والتفقير والهدر الفاسد للثروة الوطنية.

     في هذا الوضع السياسي الهابط، الذي كشفت عوراته الاحتجاجات الشعبية في الحسيمة الصامدة وزاكورة الغالية وجرادة الأبية، وفي سائر ربوع الوطن الحبيب، في هذا الوضع الحابط على جميع الواجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ تحل علينا الذكرى الأولى للحملة المخزنية المخابراتية التي دشنها النظام المغربي (فبراير 2017) بإعفاء 150 من خيرة رجال ونساء هذا الوطن من مهامهم: مهندسين وتقنيين، ومديرين إقليميين ورؤساء مصالح، ومديري ثانويات وإعداديات ومدارس، ومفتشين ومستشارين تربويين، وحراس عامين ونظار ومقتصدين، على طول البلاد وعرضها، وفي وزارات ومؤسسات مختلفة، وكان لمدينة زاكورة حظها من الغنيمة حيث أعفي فيها خمسة أطر( ثلاثة حراس عامين وناظر ومدير مدرسة). واستمرت الحملة المخزنية في غيها حيث تم ترسيب 159 من الأساتذة المتدربين وإلغاء تعاقد آخرين، وانكشفت سوأتها بالتدخل السافر لوزارة الداخلية المخزنية وبطريقة مخابراتية موغلة في التخلف للتضييق على أعضاء جماعة العدل والإحسان وغيرهم من المشاركين الأكفاء في مباراة التعاقد وحرمانهم من حقهم في التوظيف على خلفية سياسية مقيتة.

    وإذا كانت “دار حليمة لا زالت على عاداتها القديمة” فإننا نكرر على مسامع هؤلاء “الخبراء المخزنيين” الذين يتوخون من وراء حملتهم الرعناء تخويف الناس من حولنا أنهم والله واهمون، وإن كانوا يريدون تركيعنا فقد أخطأوا التقدير، وقد خاب تدبير الظالمين، فالوظيفة والشغل حق مستحق بالجهد والكفاءة وليس منة من أحد، وإننا لسنا في ضيعة أحد، وإن مشيئة الله لا تتخلف في القوم المفسدين.

 إن جماعة العدل والإحسان بمدينة زاكورة وهي تتابع عن كثب نتائج هذه الموجة الجديدة القديمة من أمواج الاستبداد المتهالك على المستوى الوطني والمحلي فإنها تعلن للرأي العام ما يلي:

1.      إن استمرار المخزن في التضييق على إخواننا وعلى جميع أحرار هذا البلد، لن ينال بعون الله من عزمهم وإرادتهم، بل سيزيدهم قوة في الحق وفي نصرة المظلوم.

2.      إننا نؤكد على الاصطفاف إلى جنب كل مناهض لفساد المخزن واستبداده، وأننا سنلبي كل نداء يريد العزة والكرامة لأبناء وبنات هذا البلد، مع التأكيد الدائم لكل الشرفاء والفضلاء على ضرورة توحيد الجهود من أجل خلاص الوطن والمواطنين.

3.      إننا نجدد الشكر لكل السياسيين والحقوقيين والمناضلين من مختلف التوجهات والنقابات التي تضامنت مع ضحايا هذه الملفات ورفعت الصوت عاليا في وجه الفساد والاستبداد.

4.      تضامننا المبدئي مع نضالات كل الفئات المتضررة في مختلف القطاعات، ومع ضحايا سياسة التهميش والإقصاء من طلبة ومعطلين، وعمال، وفلاحين، ومع كل حركات الاحتجاج الشعبي المتصاعد في كل ربوع هذا الوطن الجريح وفي مقدمتها مطالب مواطني زاكورة.

5.      رفضنا لكل القرارات التعسفية الظالمة (التقاعد؛ التعاقد؛ القانون المقيد للإضراب؛ القانون الاطار القاضي بضرب مجانية التعليم) التي تستهدف تخريب المدرسة العمومية والتضييق على الحريات النقابية من خلال المتابعات، والانهاء غير القانوني للتفرغ النقابي لمجموعة من المناضلين الأحرار.

6.      تنديدنا بالأحكام القضائية المخزنية (في ملف الإعفاءات) والتي نطقت ابتدائيا في أغلب المحاكم الإدارية بالمغرب بحكم قطعي يرفض الطعن شكلا ومضمونا.

7.      دعوتنا الجهات المسؤولة إلى التراجع عن كل القرارات الجائرة في حق المتدربين والمتعاقدين والأطر ضحايا الإعفاءات التعسفية وغيرها.

8.      تضامننا المطلق مع أصحاب الحق في كل مكان، وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني الصامد في وجه الإجرام الصهيوني.

  وإننا لكل عقبة مخزنية لمقتحمون، وإن الله لا يصلح عمل المفسدين.

الأربعاء 27 جمادى الأولى 1439 هجرية؛ الموافق لـ 14 فبراير 2018