جوابا عن سؤال مدى استمرارية جماعة العدل والإحسان في الاقتناع بالتوصيف الذي كان الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى قد أطلقه على المخزن بكونه يُشبه الأفعى، وبالتالي العمل بمقتضاه، قال الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة في حواره مع موقع العمق المغربي “ما دام الحال كذلك فإنه كل من اقترب من المخزن فإنه يلتهمه، والتجارب أمامنا تؤكد ذلك، فكل الأحزاب التي حسبت أن بإمكانها التغيير من خلال التعامل مع المخزن تم التهامها”.
في المقابل شدد أرسلان على أن المخزن يتقوى، ليس بذاته ولكن بالمراهنة على تضعيف المناوئين بالانقسام وبث الخلافات وشراء بعض الضمائر”، منوها أنه في حال “تم تجاوز تلك الخلافات وجعل مصلحة الوطن فوق الاعتبارات فستكون النتيجة مُرضية”.
وفي كيفية التعامل مع المخزن اعتبر نائب الأمين العام للجماعة أن الاحتكاك معه باعتباره واقعا ضروري، لكن “أن تثق في لعبته وتظن أنك ستحقق مجموعة مكاسب من وسط الإطار الذي يحدده لك فهذا من باب العبث، لأنه جرب مرارا”، ولفت إلى أن التعامل معه “يتم في حدود ومع أخذ احتياطات حتى لا تُلتهم”.
وتوضيحا لشروط الجماعة في التعامل مع المخزن/الأفعى وقرارها عدم الدخول إلى إطاره المرسوم والمحدد سلفا، قال عضو مجلس الإرشاد “أن تكون هناك انتخابات نزيهة، وبرلمان يتمتع بصلاحيات التشريع الحقيقية، وحكومة تحكم فعليا”.
وفي نقطة الانتخابات أوضح أرسلان أن “الكلام عن النزاهة كان مرتبطا بفترة الانتخابات ومن طرف الأحزاب المشاركة التي لا يسعها إلا أن تبارك العملية، وإلا فمباشرة بعد انتهاء العملية الانتخابية الكل تكلم عن اكتساح الريع وشراء الذمم بالمال وغيره.. بل حتى كتلة الناخبين تم النفخ فيها”، وأوضح أن “حتى تلك النسبة القليلة التي شاركت، ومع ما حصل من بلوكاج حكومي وما تبعه، من منهم سيذهب للتصويت فيما بعد؟”.
وعاد أرسلان ليبين أن الانتخابات يجب أن تكون آخر عملية في التغيير، وأن المدخل يجب أن يكون “إرادة حقيقية للتغيير تعكسها مبادرات حسن نية من إطلاق سراح المعتقلين، وفسح مجال الحريات للناس.. تلزم إشارات قوية وحقيقية تجعل الناس تثق في مرحلة جديدة وتطمئنهم وتجعلهم يقبلون”، وربط “مشاركة الناس في المؤسسات بخطوات سابقة تهيئ لهذا الأمر.