نظمت الجبهة المحلية ضد الحكرة بخريبكة، أمس السبت 17 فبراير 2018، ندوة تحت عنوان “الاعتقال السياسي والمحاكمة العادلة، حراك الريف نموذجا” أطرها أعضاء من هيئة دفاع معتقلي حراك الريف.
الندوة التي احتضنها مقر الاتحاد المغربي للشغل بعدما منعت السلطات تنظيمها باحدى دور الشباب كما كان مقررا، استهلت بمداخلة الأستاذ محمد أغناج، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف بالبيضاء، عدد فيها مميزات حراك الريف، وأبرزها السلمية، والجماهيرية، وخصوصية النضال، والروح الوطنية، إضافة إلى الاستفادة من وسائل الإعلام البديلة.
وتطرق أغناج إلى “نقاش يثار بين المحامين حول الجدوى من حضور المحاكمات ودراسة الملفات وتقديم المرافعات والطعون ما دمنا نعرف مسبقا أن الأمر يتعلق باعتقال سياسي، والنظام القضائي لم يصل بعد إلى مستوى ومعايير المحاكمة العادلة“، موضحا أن “ما يقوم به المحامون جزء من الاحتجاج الاجتماعي والتدافع الذي يأخذ كل منا مركزه فيه، ويُحقق أحيانا النتيجة حين يصل الملف إلى مستوى معين من الإحراج، ما يدفع الدولة إلى التراجع والتخلي عن الملف بشكل من الأشكال، إما بتبرئة الشخص أو بإصدار عقوبات مخففة، أو بإسقاط بعض التهم أو العفو عنه”.
وبخصوص ملف معتقلي الريف، ذّكر بأن الاعتقالات جاءت متفرقة بين الحسيمة (450 شخصا مجموعة منهم صدرت في حقهم أحكام نهائية)، والدار البيضاء (54 متابعا، منهم 4 أشخاص متابعون في حالة سراح، و29 معتقلا متابعون بجنح، و21 معتقلا متابعون بجنايات)؛ فيما يتابع شخص واحد بمدينة الرباط بتهمة الإشادة بجريمة إرهابية، إضافة إلى مجموعة من المتابعين عبر التراب الوطني، ولهم علاقة غير مباشرة بالأحداث.
وفي المداخلة الثانية أكد الأستاذ سعيد بنحماني، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، أن “الطبيعة المخزنية ظهرت في الاعتقالات السياسية التي لم ترحم أي فئة، وشملت عددا من المناضلين والحقوقيين والإسلاميين والنقابيين والطلبة والتلاميذ والعمال والنشطاء، ولم تستثن النساء والأطفال والشيوخ، بسبب معارضتهم أو تعبيرهم عن مواقف تخالف توجهات السياسة العامة القائمة”.
ولفت إلى أن “مجموعة من الأشخاص توبعوا بسبب تدوينات، وأدينوا بعقوبات متفاوتة بين الموقوف والنافذ، قبل أن يكشرّ المخزن عن أنيابه ويشرع في متابعة المحامين، ومن بينهم عبد الصادق البوشتاوي الذي أدين بعشرين شهرا حبسا نافذا بسبب مساندته ودفاعه عن معتقلي حراك الريف“، وأردف “حراك الريف هو النموذج الحي الذي نفتخر به كمغاربة، وندعم نشطاءه ونساندهم بأي شكل ومهما كانت النتائج”.
وفي المداخلة الثالثة والأخيرة أشارت الأستاذة سعاد لبراهمة، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف بالبيضاء إلى خروقات طبعت  محاكمة المتابعين في ملف حراك الريف خاصة على مستوى الحقوق، مستطردة في الوقت ذاته أنهم معتقلون سياسيون، وبأن “الاعتقال السياسي محظور في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، ومحظور أيضا في الدستور المغربي، إذ إن حرية الرأي والتعبير والعقيدة والانتساب إلى الأحزاب والجمعيات مضمونة بمقتضى الدستور، وبالتالي لا يمكن اعتبار الأفعال التي يأتيها المعتقل من هذا القبيل، أو من أجل الدفاع عن هذه الحقوق المنصوص عليها والمكفولة دوليا ووطنيا جرائم، بل الاعتداء عليها هو الذي يعتبر جريمة ويتعين معاقبة مرتكبيها”.