قال الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، في قراءة للمشهد السياسي الحالي في المغرب إنه “وضع أصبح القائمون عليه يشهدون بأنه لا يبشر بخير، وأنه يتسم بالفشل على مستوى جل المبادرات التي اتخذت، وسوّق لها على أنها ستكون مخرجا للأزمات والمشاكل التي عاشها المغرب منذ الاستقلال تقريبا إلى الآن، مع استثناءات بسيطة”، والخلاصة يضيف أرسلان “هو ما نشهده الآن؛ فشل على جميع المستويات: التعليم، الصحة، الوضع الاجتماعي، التدافع السياسي وما يتسم به من حالة مزرية مؤسفة..”.

ولفت عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أن “ما نقوله الآن كنا نعلنه قبلا، وكنا نُنعت بأننا عدميون، ولا نرى من الكأس إلا نصفه الفارغ، والآن هناك شبه إجماع على ما كنا نقوله، وهو أمر لم يعد يقتصر على تعبير عن رأي وإنما ما تعيشه مناطق المغرب من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها من حالات احتقان وتذمر ويأس ينبئ عن المشهد عموما”.

وإجابة عن سؤال ما العمل حيال هذا الوضع؟ أوضح نائب الأمين العام للجماعة أن المخرج الحقيقي للأزمة التي يعيشها المغرب يكمن في توفر “إرادة حقيقية وصادقة للخروج من هذا الوضع أولا، وذلك عبر الإعلان عن القطيعة مع هذه التركة السيئة التي أوصلتنا إلى هذا الواقع”، مشددا على أن “الأمر لا يهم جماعة أو حزبا أو طرفا، بل الوضع أكبر من ذلك ويتطلب تضافر جهود كل الخيرين في هذا البلد؛ الذين يمتلكون إرادة إخراج البلد مما تعيشه، وإخراج الناس من القنوط واليأس إلى الأمل”، ليعيد التأكيد على شرطي “النية الصادقة وتضافر جهود الجميع، مع تجاوز الخلافات الجزئية، والعمل بجدية على تعبئة الشعب من أجل تغيير حقيقي يحرر الشعب ويحرر البلد مما تعيشه”.

وحول الجهة التي ينبغي أن تتوفر لديها هذه الإرادة وأن تعلن عنها اعتبر أرسلان أن “الحاكمين ينبغي إما أن يبادروا هم ويظهرون نية حقيقة في التغيير بعيدا عن الشعارات والالتواءات، وإن لم يفعلوا فعلى الفرقاء السياسيين والغيورين على هذا البلد الذين تهمهم مصلحته، وهم موجودون في كل الأحزاب والتيارات وخارجهم من مثقفين وسياسيين وفنانين.. أن يتداعون إلى ميثاق يحدد طريقة العمل”.