اعتقالات وإصابات عدة تلك التي شهدتها المدن الفلسطينية اليوم، في مواجهات متفرقة اندلعت بعد المسيرات المنددة مجددا بالقرار الأمريكي الغاشم الذي اعتبر القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.

فبعد أداء صلاة الجمعة اليوم، في الجمعة الحادية عشر من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا زالت الحناجر الفلسطينية تصدح رفضاً وتنديداً، في كل من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، بهذا التواطؤ الأمريكي مع المحتل الإسرائيلي.

حيث اندلعت مواجهات عنيفة غير متكافئة بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين في مختلف المدن الفلسطينية، ففي مدينة رام الله أصيب شابان أحدهما بالرصاص الحي وآخر بقنبلة غاز في الوجه، فيما اختنق العشرات بفعل إمعان الجيش الصهيوني في مهاجمة المحتجين بالقنابل الصوتية والرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع بكثافة شديدة.

وفي مدينة الخليل تم قمع مسيرة ضخمة كانت تسير تجاه وسط المدينة المحاصر، فاندلعت على إثر ذلك مواجهات عنيفة، اعتقل بعدها الفتى مأمون النتشة (16 عامًا)، وهو يحاول الوصول إلى منزله كما أكد ذلك شهود عيان لعدة وكالات. فيما ذكر والد الفتى أن نجله تحرر من الأسر قبل أسبوع واحد، حيث أمضى في سجون الاحتلال 18 شهرًا.

وكان حظ الفلسطينيين في كل من مدينتي نابلس وأريحا مشابهاً، حين تم فض المسيرات التي شاركت في جمعة الغضب 11، بنفس الطرق الهمجية، من إطلاق لوابل من الرصاص والغاز صوب المحتجين مباشرةً.

أما قطاع غزة فقد شهد تنظيم مسيرة ضخمة دعت لها مختلف القوى الفلسطينية، حيث خرج الآلاف نصرة للقدس، وأكدت مختلف الفصائل الفلسطينية: «التزامها بالدفاع عن المقدسات والاستمرار في الوحدة والمقاومة ورفض كل المخططات الأمريكية التصفوية للقضية الفلسطينية ومشروع ترامب المسمى “بصفقة القرن”، والذي يستهدف المنطقة بأكملها بداية من فلسطين».

ولم يسلم القطاع أيضا من الإصابات الذي تعرض لها أبناؤه، إثر المواجهات المندلعة أيضاً، حيث أصيب خمس فلسطينيين ما بين بيت حانون بشمال قطاع غزة، وشرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.