تعجّبَ ربنا جل وعلا من صنيع الأنصارية التي أطعمت ضيْف الدعوة، ضيْفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَشاء أطفالها، واحتالت ليشبع، وتلطفت ليهدَأ بالُه. كذلك قبل الحكم الإسلامي وبعده يلزَمُ المؤمنات أن يوسعن بيوتهن لاستضافة المؤمنين والمؤمنات. تنظر المؤمنة هل ترتيب فراشها وأناقة أثاثها أحب إليها أمْ أن يكون بيتها معقلا من معاقل الإسلام، ومهدا لإنشاء أخوة، وجنّةً من جنان ذكر الله، ومدرسة يتعلم فيها المؤمنون والمؤمنات دينهم، وموعداً لمجالس «تعالي نومن ساعة»؟

قِرَى الضيف عابر السبيل فرض، وليلته حق على كل مسلم. فإن كان الضيف ضيف دعوة فقِراه آكد، وحقه أوجب على من تَفْقَهُ في دينها.

هؤلاء التائبون والتائبات منهم غرباءُ في بيوت الآباء والأمهات. الآباء والأمهات على إسلامهم الموروث المهادِن المسالم النائم. فلا تعرف الأمهات والآباء ما تفعله البنات والأبناء من التعرض لنقمة الحاكمين. يجد الغرباء عندكِ ملجأً وموعدا ومدرسة، ويجدون في بيتك الوصية الإلاهية بالوالدين، مهما كان موقف الوالدين ما دونَ دعوتهما الذريةَ للشرك بالله. ما وصى الله الإنسان ببر أسبق من بر….

تابع تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين على موقع ياسين نت.