أجرى موقع “العمق المغربي” حوارا مع نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها؛ الأستاذ فتح الله أرسلان، سينشر كاملا في وقت لاحق، ناقش الوضع السياسي المغربي الراهن، حيث قال أرسلان إن التوصيف الذي أطلقه المرشد العام للجماعة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى على المخزن بكونه يُشبه الأفعى، لا يزال يحمل الصفة ذاتها، لأنه مستمر في التهام ولدغ الهيئات والأطراف التي تتعامل معه.

وأبرز أرسلان، حسب موقع “العمق المغربي”، أن قوة المخزن لا تكمن في ذاته بل في ضعف المناوئين له؛ بسبب الانقسامات والخلافات، وأنه في حال تم تجاوز تلك الخلافات فإنه يمكن إجبار المخزن على الاستجابة لمطالب الشعب.

وشدد عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أن الجماعة ترفض التفاوض أو الحوار مع المخزن وفق الشروط التي يفرضها هو، وإلا فلن يكون هناك معنى لوجودها، وأنها “مامستعداش تبيع الماتش”، وبسبب ذلك تتعرض للتضييق.

ووصف أرسلان الوضع السياسي في المغرب بأنه “لا يريح المتتبع” بشهادة القائمين عليه، وأنه يتسم بالفشل على مستوى المبادرات التي تم اتخاذها والتسويق لها على أنها ستكون مخرجا للمشاكل التي عاشها المغرب منذ الاستقلال، وعلى جميع الأصعدة. مؤكدا أن هذا ما كانت تقول به الجماعة ولا تزال، وبسبب ذلك نعتت بالعدمية، في حين أصبح هناك شبه إجماع على صحة قولها.

ورأى القيادي في الجماعة أن المخرج الحقيقي للأزمة التي يعيشها المغرب يكمن في توفر إرادة حقيقية وصادقة للخروج من هذا الوضع، وذلك عبر الإعلان عن القطيعة مع التركة السيئة التي أوصلت البلاد إلى هذا الواقع، وتظافر جهود جميع الفاعلين لإحداث التغيير. مجددا دعوته لجميع فضلاء الوطن إلى التعاضد وتجاوز الخلافات والعمل بجدية إلى جانب الشعب من أجل الدفع نحو التغيير المنشود.

واعتبر أرسلان أن جماعة العدل والإحسان لا تفرض شروطا تعجيزية من أجل المشاركة في العملية السياسية، بل تطرح شروطا يطالب بها الجميع، من قبيل دستور ديموقراطي حقيقي وانتخابات نزيهة وبرلمان قوي وحكومة تتمتع بكافة الصلاحيات. مشيرا إلى أن الجماعة لا يهمها اسم وصفة النظام، بل المهم هو تحقيق العدل فقط.