وجهت نيابة أمن الدولة العليا اليوم الخميس، 15 فبراير 2018، اتهامات للمرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح تشمل قيادة “جماعة إرهابية” و”نشر أخبار تثير الفتن”.

وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت “أبو الفتوح” أمس الأربعاء، 14 فبراير، من منزله بالقاهرة، كما اعتقلت أعضاء المكتب السياسي الستة للحزب قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقا.

ونقلت وسائل إعلام محلية أن النيابة العامة أمرت بضبط وإحضار أبو الفتوح على ذمة إحدى القضايا الخاصة بالاتصال بجماعة الإخوان المسلمين، بعد أيام من بلاغ تقدم به محام مصري إلى النيابة العامة اتهمه فيه “بنشر أخبار كاذبة” و”الإساءة” إلى الرئيس عبد الفتاح السياسي.

وبنى المحامي سمير صبري بلاغه على ما قال أنه تشكيك من أبي الفتوح أثناء حواره مع الجزيرة من العاصمة البريطانية لندن في أحكام القضاء وتعمّد الإساءة إليه، حيث كان أبو الفتوح قد انتقد “عصف” السيسي ببقية المرشحين للانتخابات الرئاسية المصرية، خلال مشاركته الأحد الماضي على قناة الجزيرة، وأضاف أنه لا مبرر بعد ذلك للحملة الانتخابية في ظل غياب التنافس الانتخابي الذي “فرضه السيسي وبعض أعوانه بأساليب مختلفة”، وأضاف خلال استضافته أن بلاده “تعيش جمهورية الرعب”، وشدد أن ثورة 25 يناير “باقية وستسترد عافيتها”، وهو الكلام الذي لم يرُق أتباع النظام الحالي في مصر ودفعهم لاعتقاله.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا المصرية قررت السبت الماضي حبس محمد القصاص نائب رئيس حزب “مصر القوية” 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيق، بدعوى التحريض ضد مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وأشارت منظمة العفو الدولية قبل أيام إلى احتمال تعرض القصاص للتعذيب.

ويلجأ النظام المصري الحالي بقيادة السيسي إلى اعتقال كل من يخالفه الرأي في خطوة نحو إجلاء الساحة السياسية من أي منافس حقيقي للسيسي في الانتخابات الرئاسية كما يواصل اعتقال رموز المجتمع وتجريف الحياة السياسية، حسب رأي محللين.

وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت، الثلاثاء الماضي 13 فبراير، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، وبدأت النيابة العسكرية التحقيق معه على خلفية تصريحات هدد فيها بنشر وثائق وأدلة تدين قيادات في مصر بشأن الأحداث الرئيسية منذ الثورة.

واعتقلت في وقت سابق، 23 يناير 2018، رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان على خلفية إعلانه الترشح للرئاسة.