استنكر المكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة بالرباط في بلاغ له صادر أمس الثلاثاء 13/02/2018 “ما تشهده مختلف المؤسسات الصحية بالرباط وسلا وفي مقدمتها المستشفيات التابعة للمركز الإستشفائي الجامعي ابن سينا إضافة إلى المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط الذي لا يحمل من صفة جهوي سوى الإسم، من اختلالات وضعف الحكامة الجيدة وتبذير الأموال”.

وعدد المكتب النقابي الأوضاع، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، المزرية للقطاع الصحي بالمدينتين على مستويات عدة من ضمنها “المشاكل المتراكمة التي تعاني منها الشغيلة الصحية مهنيا ومعنويا وماديا، ومعاناة المواطنين في العديد من المستشفيات، بشكل يثير الاستغراب؟ وذلك بسبب سوء التسيير والتدبير”. هذا الوضع يقابله صمت الجهات المعنية بحسب ما ذكر المكتب ذاته، مستنتجا “غياب وزارة الصحة والمجلس الإداري للمركز الاستشفائي ابن سينا اللذان يتحملان جزء كبيرا من مسؤولية هذه الفوضى، والتي تعرف تراكمات منذ سنوات إلى يومنا هذا ويتم تحميل فشل المنظومة الصحية للعاملين بهذه المستشفيات اللذين يبذلون مجهودات كبيرة ليل نهار”.

وتابع المصدر نفسه في كشف الفوضى الصحية مشيرا إلى إن “المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا يضم 10 مستشفيات كبرى بالرباط وسلا (مستشفى ابن سينا، مستشفى الأطفال، مستشفى الولادة الليمون ومستشفى الولادة السويسي، مستشفى مولاي يوسف التابع للمركز الاستشفائي، مستشفى الرازي بسلا، مستشفى الأنكولوجيا، مستشفى العياشي بسلا، مركز طب الأسنان ومستشفى الاختصاصات)، أغلبها تحتضر نظرا للكيفية الاستهزائية وغير المسؤولة التي ينهجها أغلب مدرائها… مع التجاهل المستمر لمبدأ مأسسة الحوار الاجتماعي مع النقابة، حيث رغم تقديم ملف مطلبي أزيد من سنة ونصف حول إنتظارات وتظلمات العاملين بالمستشفيات والمواطنين يتم تجاهلها وفي مقدمتها لا للحصر”.

وأضاف ساردا الأوضاع المزرية الناتجة عن تفشي الفساد “بالنسبة للمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط، رصد المكتب النقابي مجموعة كبيرة من الخروقات والمشاكل بمختلف الميادين، والمسؤولين الحقيقيين على الفساد الإداري والمالي والمهني وعدة تجاوزات تطال القانون الداخلي للمستشفيات وهدر الأموال والأدوية، وغموض حول مآل تبرعات المحسنين وعدم تطبيق المساطر والقرارات” .

كما لفت بلاغ النقابة أن “المراكز الصحية تعاني بدورها من النقص في الموارد البشرية وسوء البنية التحتية ونقص الادوية والاعتداءات المتكررة على العاملين في عدد منها” .

وأمام هذا الواقع طالبت الهيئة النقابية بـ“إصلاح الأوضاع بمختلف المستشفيات والنهوض الفعلي والآني بأوضاعها وتحسين أوضاع العاملين بمختلف المستشفيات بكل فئاتهم  مهنيا ومعنويا وماديا دون تماطل إضافي”.

كما طالبت بـ“مواجهة الفساد المستشري  والاستهتار بالمشاكل التي يتم التنديد بها من حين إلى آخر” وبـ”التحقيق في مختلف التبرعات الممنوحة في العديد من المستشفيات على رأسها المستشفى الجهوي مولاي يوسف”

طالع أيضا  تقرير : الصحة بالمغرب كسيحة والدولة مصرة على ضرب مقومات الحق في التعليم

وحمل الإطار ذاته وزارة الصحة مسؤولية “ما قد سيترتب عن هذا الوضع المتردي في حالة استمرار سياسة اللامبالاة في التعاطي مع هموم و انشغالات العاملين بمختلف فئاتهم ومواقع عملهم”.