من أعوص العقبات التي تنتظر المؤمنات في جهادهن للتحول الإيماني الإرادي عقبة الاستهلاك والتكاثر التي هي سمة العصر، ونفخة شيطان الإشهار، وموضوع التنافس بين النساء والرجال. الجارة اقتنت، وابنة العم اشترت، والقريبة أخبرت بأثمان جيدة. وإن تنافس النساء والرجال والمباهاة وحب الظهور لهي مظاهر لما تخفي الصدور من عبادة لزينة الحياة الدنيا، وآثار لغلبة البيئة. وإن المرأة في مجتمع الانحطاط والرشوة والكذب لتدفع الزوج الموظف ليرتشي، والفقير ليستدين، والبائس ليسرق فيغرق الرجال والنساء معا.

شاق جدا أن تُفطم النساء والرجال عن عادة رسخت وعمت بها البلوى. ولعل أشق من ذلك إقناع بعض النساء والرجال المتطرفين في الجهة الأخرى الذين يظنون أن الله تعالى لا يرضى عن عباده إلا إن اتبعوا السنة حرفيا. فلا فراش إلا حصير يؤثر في الجُنوب، ولا أثاث إلا أهُبٌ ووسادة أَدَم. ومن النساء التائبات من تستمع لواعظ لا يعرف الدين إلا شدة وضيقا وحرجا، فهن يصدقن ويستقِلْنَ من واجب الاجتهاد وسؤال أهل الذكر. لذلك يضيقن على أنفسهن ويلبسن مسوحا سوداء وبراقع مخيفة.

قصدُنا من ذكر الحصير النبوي الإشارة إلى…

تابع تتمة حديث الإمام عبد السلام ياسين على موقع ياسين نت.