تعوَّذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من “فتنة الصدر” وفتنة الصدر ما يعتريه من أمراض من جملتها، بل من أشدها فتكا، النفاق والرياء. وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المرء على دين خليله، وأوصانا أن ينظر أحدنا من يخالل. وعلمنا الله عز وجل أن بذكره تعالى تطمئن القلوب. وعلمنا رسوله الكريم أن الصدق طمأنينة وأن التقوى “ها هنا” وأشار إلى صدره الشريف. وعلمنا الله في كتابه العزيز أن ﴿الَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾. 1 الزمر، 33 

واحد جاء بالصدق من عند الله تعالى، وهو الرسول منبع التقوى، وواحد صدق به واتبعه وأطاعه وأحبه حتى رفعه حبه إلى حب الله فأحبه الله وطهر قلبه.

بهذا الطبِّ النبوي استشفى الصحابة، وبه طهرت قلوبهم فتعلموا الإيمان قبل القرآن.

ذلك الطب النبوي، طب القلوب، أخبرتنا أجيال من الأكابر في هذه الأمة أنه لم يَضِعْ، وأنه يورَث. ومعاصرونا من علماء الفكر لا التفكر يتساءلون عن “الأجهزة الروحية” التي من شأنها أن تعطي المسلمين الإيمان. وكأن الأمر تركيب ميكانيكي تَحُل معضلاتِه “القواعد الفنية المحترمة”! والأجهزة الإدارية المتخصصة!

تابع تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على موقع ياسين نت.