خرج المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتقرير يضع فيه اليد على مكامن الخلل في التنمية الاقتصادية الفاشلة في البلاد، طارحا مجموعا من المشاكل التي تعوق التقدم المنشود في هذا المجال.

وذكر المجلس أن “الصعوبات التي تواجه سياسة التنمية الاقتصادية، تتسم بضعف التجانُس والانسجام مع السياسات العمومية الأخرى، وبكون القطاع غير مستعدّ لمُجاراة التغيّر الجذري الذي أفرزتْه الثورة الصناعية الرابعة، والذي همّ، بالأساس، تحوّلات المجال الرقمي، والإنتاج باستخدام تقنية الطبعة ثلاثية الأبعاد، ومجال الروبوتات، والذكاء الاصطناعي”.

وأكدت المؤسسة أن الرفع من المستوى التنموي في هذا المجال يتطلب “بذْل جهد غير مسبوق في مجالي البحث والاستثمار المُنتج”. كما يتطلب تضافر القوى المُنتجة، من أجل مواكبة التحوّلات التي يشهدها مجال الشغل، وتطوير قدرات المهنيين والمقاولين والأُجراء لمواكبة واستباق آثار الموجات المستمرة للتقدم التكنولوجي.

وخلصت المؤسسة ذاتها إلى ضرورة إحداث قطيعة جذرية مع السياسة التصنيعية التي كانت معتمدة، دون أن تجرؤ على القول أن القطيعة الجذرية يجب أن تنفذ مع الفساد المستشري والاستبداد المتحكم.

هذا التقرير يعد كغيره من التقارير التي تصدرها مؤسسات عمومية متخصصة ذات غطاء مستقل، يروم إظهار نوع من المسؤولية في متابعة سير المرفق العمومي وتقييم أدائه، عبر الوقوف على مكامن الخلل وتقديم تصور لتجاوز الأزمة.

هذه الأزمة تحصرها المؤسسة المذكورة ومثيلاتها في البنية الشكلية والأدائية للحكومة والأجهزة التابعة لها، وهو نوع من التضليل الذي يمارسه القابضون على زمام شأن البلاد، لصرف نظر الرأي العام عن المشكل الرئيسي المتمثل في الفساد والاستبداد، والنتيجة هو استمرار الحال على ما عليه الآن رغم توالي التقارير والمقترحات.

 

طالع أيضا  تقرير : الصحة بالمغرب كسيحة والدولة مصرة على ضرب مقومات الحق في التعليم