حذّرت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا”  من “تدهور الوضع الإنساني في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي – المصري المستمر منذ عام 2006 وما تخلله من ثلاث حروب مدمرة، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومته، مع استمرار أزمة انقطاع الكهرباء ونقص الوقود الذي تسبب في خسائر فادحة في جوانب الحياة المختلفة في القطاع”.

وذكر التقرير معطيات تبرز حجم الوضع الخطير الذي بلغه القطاع، حيث إن “معدل الفقر في القطاع وصل إلى حوالي 80 %، بينهم نحو 65 % تحت خط الفقر، مع ارتفاع نسبة البطالة إلى 50 %، نصفهم من الشباب خريجي الجامعات، بالإضافة إلى وجود 17 ألف يتيم بحاجة إلى رعاية غير متوفرة بسبب إغلاق الحسابات المصرفية للجمعيات الخيرية ومنع تحويل الأموال والتبرعات إليها، كما أن الإغاثة الطارئة لم تعد متاحة، رغم احتياج ثلاثة أرباع سكان القطاع إليها”.

ودعت المنظمة في بلاغها الصادر اليوم الاثنيت 29 يناير 2018 الأمين العام للأمم المتحدة إلى “الضغط على كل الأطراف المعنية بحصار قطاع غزة، من أجل فتح المعابر والسماح للفلسطينيين بحرية التنقل من أجل العمل والاستشفاء والتحصيل العلمي ولم الشمل العائلي وغيرها من الحقوق المرتبطة بحرية حق التنقل”.وطالبت الحكومة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بـ“رفع العقوبات الجماعية عن سكان قطاع غزة، والعمل على تأمين تدفق الأدوية والمعدات الصحية والأغذية والوقود بشكل دائم لإنقاذ القطاع من كارثة إنسانية محققة”.

ولفت التقرير إلى الوضع الصحي المتدهور الذي يهدد حياة المئات من المرضى، إذ أن “مئات المرضى لقوا حتفهم بسبب نقص الأدوية والتضييق على إمكانية السفر للعلاج في الخارج”؛ و“لم يعد يوجد سوى 230 نوعًا من الأدوية الخاصة بالأمراض البسيطة، مع نقص كامل في الأدوات الأساسية والأجهزة الطبية في جميع المستشفيات، بالإضافة إلى توقف مئات الأجهزة الطبية عن العمل بسبب رفض قوات الاحتلال “الإسرائيلي” دخول قطع غيار لصيانة تلك الأجهزة، مع منع آلاف المرضى من السفر خارج القطاع لتلقي العلاج اللازم”؛ وأضاف أن” آلاف الفلسطينيين يعانون في القطاع من أمراض مزمنة، منهم 13 ألف مواطن مصابين بالسرطان وبحاجة للعلاج بالخارج، هذا بالإضافة إلى أن 40 % من الأطفال يعانون من فقر الدم وسوء التغذية”.

وأشار التقرير أن “الحروب المتعاقبة على قطاع غزة واستهداف البنية التحتية فيها، أدى إلى آثار كارثية، على جميع المستويات، سواء تعلق الأمر بالمياه أو الكهرباء أو التعليم“.

طالع أيضا  خلال تشييع 3 شهداء برصاص الاحتلال.. الفلسطينيون يؤكدون صمودهم على درب المقاومة

جدير بالذكر أن دولة الاحتلال تفرض على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر رفح الحدودي مع  مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين. كما أن السلطات المصرية تواصل  إغلاقها معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر بعض المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلّهم من المرضى والطلاب.