قال الدكتور محمد السلمي إن الاعتقال السياسي في المغرب “لا يزال مستمرا وذلك بغطاءات متعددة من ضمنها الغطاء الجنائي”، مشيرا أن “الاعتقال السياسي واجهت فيه الدولة كل معارضيها، يساريين وإسلاميين ومناضلين من الحركة الأمازيغية وصحراويين” وأكد أن هؤلاء هم “الأصناف التي تلجأ الدولة لاعتقالهم”، حيث أكد أن “ملفات الاعتقالات تظهر فارغة، لكن الدولة تصر على الاعتقال بهذا الوجه التعسفي”.

وبخصوص الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها وتشهدها عدة مدن لفت السلمي خلال مشاركته في المائدة التي نظمتها الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بنادي المحامين بالرباط يوم السبت 27 يناير 2018 مائدة مستديرة حول موضوع “الاعتقال السياسي ومهام الحركة الحقوقية بالمغرب” أن فالدولة تتردد في التعبير عن موقفها الرسمي اتجاه هذه الاحتجاجات، فتارة تعتبرها احتجاجات اجتماعية مشروعة، وبين عشية وضحاها تعتقل النشطاء بسبب هذه الاحتجاجات ذات المطالب المشروعة، وهي اعتقالات سياسية نظرا للظروف هذا الاعقتال”.

وتابع رئيس الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان في رسم صورة عن الاعتقال السياسي في مختلف تجلياته في المغرب، وتناول ملف اعتقالات السلفيين الذي “أكدت الأجهزة الرسمية على التجاوزات فيه في حق المعتقلين” ورغم ذلك لم تتم مراجعة الأحكام الصادرة في حقهم، بحسب قول المتحدث.

كما عرج على ملف بلعيرج ومن معه، موضحا أنهم معتقلون سياسيون، وبأن الدولة “أفرجت عن الزعماء الستة في نفس الملف خلال حراك 20 فبراير، وأبقت على الآخرين رهن الاعتقال، وهي مسألة لا يقبلها عقل، كيف يفرج عن الزعيم ويحتفظ بمن هو أقل منه درجة في السجن”.

نشير إلى أن الندوة شارك فيها كل من محمد النوحي رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، ومحمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وعبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وسعيد بن حماني من هيئة المحامين بالدار البيضاء، ومحمد حداش من هيئة المحامين بالقنيطرة. كما شارك في النقاش عدد من الشخصيات الحقوقية والنقابية والسياسية.

طالع أيضا  "الحرية الآن" تطالب بإطلاق سراح معتقلي الريف والتحقيق في قضية تعذيبهم

وخرج هذا النشاط الحقوقي بتوصيات، منها: ضرورة وضع حد للاعتقال السياسي بالمغرب، بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والعقيدة، ومتابعة ورش العدالة الانتقالية بالمغرب بتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.