ألا وإن لي أشياء أوصي بها من يسمع ويعقل صدى وترجيعا يبلغه الله عز وجل آذانا واعية وقلوبا صاغية، أوصي بما أوصى به الله عز وجل ببر الوالدين، ثم أوصي من وقف على كلماتي هذه قراءة أو استماعا بما أوصى الله عز وجل الإنسان. وصى الله عز وجل خالق الإنسان بوالديه حسنا. حسنا بما حملت الأم وأرضعت وحنت وبما كفلت وكفل الأب جنينا لاحول له ولا قوة ثم وليدا في المهد ودارجا في مراحل الحياة.

أوصى الله سبحانه وتعالى بالوالدين إحسانا وحسنا لاسيما في سن الضعف والحاجة والافتقار إلى اليد الحانية والقلب العاطف والمعاملة الجميلة في قوله جل شأنه: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا وأمر بصحبتهما بالمعروف وخفض الجناح لهما، وعدم إغضابهما وإسخطاهما، ورتب برهما بعد توحيده عز وجل. قال: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.

إن طاعة الوالدين والبر بهما لمن أعظم الأعمال أجرا وأفضلهما عند الله عز وجل، فعن ابن مسعود رضى الله عنه قال: “سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله قال: “الصلاة على وقتها”، قلت: ثم من؟ قال: “بر الوالدين”، قلت: ثم من؟ قال: “الجهاد في سبيل الله”.

تابع تتمة وصية الإمام عبد السلام ياسين عن البر بالوالدين على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  الإمام ياسين: لنكون من المقبولين يجب أوّلا أن نتخلق بشعب الإيمان