6   +   9   =  

قال ابن القيم رحمه الله: “كان الصحابة يقونَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب بنفوسهم حتى يُصرعوا حوله”.
فهذه امرأة من بني دينار، أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأُحد، فلما نُعوا لها، قالت: “فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟” قالوا: خيرًا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت:” أرونيه حتى أنظر إليه”، فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت:”كل مصيبة بعدك جلل”، تريد: صغيرة. رواه ابن إسحاق رحمه الله. قال ابن هشام: “الجلل يكون من القليل ومن الكثير، وهو هاهنا القليل”.
وهذا زيد بن الدَّثِنَة رضي الله عنه كان أسيرًا في مكة، فبعث به صفوان بن أمية بن خلف مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم ليقتله بأبيه، واجتمع رهط من قريش، فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قُدِّم ليُقتل: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال زيد: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي. قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا، ثم قتله نسطاس.
أخرج بن مردويه رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “يا رسول الله! إنك لأحب إليّ من نفسي، وأحب إليّ من أهلي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك..”.
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: “والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ أن أصل من قرابتي”.

طالع أيضا  حق لنا معشر النساء أن نفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم