ربط المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي المستوى التعليمي المتدني لتلاميذ المستوى الإعدادي بالتكوين المستمر للأساتذة قبل التحاقهم للتدريس بالتعليم العمومي، وهو إقرار بالنموذج الفاشل للدولة التي اعتمدت نظام التعاقد لسد الخصاص الكبير لرجال ونساء التعليم في هذا القطاع.

كما ربط المجلس في تقرير قدمه أمس الاثنين 22 يناير2018 خلال ندوة صحافية، الأداء الدراسي للتلاميذ بالوضع الاجتماعي الذي يعيشون فيه، والذي يمكنهم أو يحرمهم من اقتناء الكتب التي تساهم في تحسين مستواهم داخل الفصل.

وتطرق تقرير المجلس إلى الفوارق الاجتماعية التي اعتبرها تؤدي إلى مشاكل جمة؛ من ضمنها الانقطاع عن الدراسة والتهميش المجتمعي والانحراف والإجرام، وهو ما يكلف البلاد كثيرا على المستوى المحلي والدولي.

كما عدد المصدر ذاته المشاكل التي يعانيها القطاع؛ من قبيل “تربية غير دامجة، انقطاع عن الدراسة، وصعوبة إدماج الأطفال في وضعية إعاقة، وفشل نظام التوجيه، وصعوبة تحديد الفئات (غير متمدرس، غير متدرب، غير مشتغل)، ونظام مزدوج في التعليم العالي”.

يذكر أن المجلس الأعلى للتعليم الذي أُسس لتشخيص مشاكل التعليم والنهوض بهذا القطاع الحساس، عجز لحدود اليوم في الوصول إلى مشروع أو رسم استراتيجية بيداغوجية ناجحة ترفعه من الحضيض، في المقابل يصوغ بشكل دوري تقارير يقر فيها بالواقع المتدهور للتعليم، دون أن يضع يده على مكمن الداء المتمثل في الفساد والاستبداد المتحالف مع لوبيات تستفيد من الواقع القائم وتحرصه على استمراره وتدهوره.