من جديد يتكرر مشهد مآسي المغاربة الباحثين عن لقمة عيش، في وقت تمارس فيه الدولة سياسة اللامبالاة أمام واقع بئيس، وفواجع تتزايد دون أن يحرك فيها مسؤوليتها تجاه المواطنين لتوفير العيش الكريم.

فعلى بعد أيام قليلة من مأساة وفاة مواطنتين تمارسان “التهريب المعيشي” بالمعبر الحدودي باب سبتة المحتلة، يلقى مواطن مغربي صباح اليوم الاثنين 22 يناير 2018 حتفه في حادثة تدافع ناتج عن ازدحام شديد داخل معبر مليلية المحتلة، وأصيب أخرون بجروح متفاوتة.

وقد شهد الحادث احتجاجات المغاربة الذين يمارسون هذه التجارة، واستنكروا المضايقات التي يتعرضون لها، والطرق المهينة والحاطة من الكرامة الانسانية التي يعاملون بها من قبل السلطات المغربية والاسبانية، مما يفرض عليهم التدافع للدخول أو الخروج من المعبر.  

وبهذا الحادث يرتفع عدد ضحايا التهريب المعيشي إلى ثلاثة مع مطلع هذه السنة، فيما توفي السنة الماضية حوالي خمس نساء للسبب ذاته.