“العمل التشاركي” مائدة تجمع طيفا محليا للحوار والمناقشة بسيدي قاسم

إحياء للذكرى الخامسة لوفاة الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت جماعة العدل والإحسان بسيدي قاسم ندوة حوارية في موضوع: “العمل المشترك، ضرورة مجتمعية أم استجابة لظرفية سياسية؟”، يوم الخميس  18 يناير 2018.

افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، وكلمة ترحيبية بالضيوف والمشاركين، وعرفت مشاركة مجموعة من الفاعلين من تنظيميات سياسية وحزبية ونقابية.

وانتظمت محاورها في أربع مداخلات، ركزت المداخلة الأولى للأستاذ عبد الحق افريحة الفاعل الجمعوي على أهمية الحوار، بوصفه منطلقا للعمل المشترك الذي أضحى: “أكثر إلحاحا من أي وقت مضى اعتبارا للظروف السياسية والاقتصادية  للوطن”، مؤكدا أن: “العمل التشاركي يحتاج إلى مراجعات فكرية وإيديولوجية تأسيسا على مبادئ الدولة المدنية”.

وأوضح الأستاذ عبد السلام حموشان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكاتب الاقليمي السابق، أن “العمل المشترك حديث الساعة ليس فقط بالنسبة للنخبة السياسية، بل حتى على المستوى الرسمي”، مؤكدا أن: “الديمقراطية لابد لها من راع قوي يحترم القوانين والنصوص المنظمة للعمل المشترك”. وأكد على الضامن لهذا العمل المشترك كي لا يزيغ عن الجادة.

وفي تقويم تجربة حركة 20 فبراير، قال الأستاذ سعيد الدماغ عن حزب النهج الديموقراطي أن الحركة كانت عفوية دون سابق تنسيق أو حوار فكانت المواقف متضاربة. مؤكدا أن “المشترك لا ينبغي أن يكون استجابة لظرفية سياسية، إنما أن يكون بناء على رؤية استراتيجية، مع ضرورة الاستفادة من تجارب دول الجوار”.

وفي ذات السياق أكد الأستاذ محمد الصادقي عن جماعة العدل والاحسان على: “المقدمات التأسيسية، والمسارات الممكنة للعمل المشترك”، معتبرا أنه: “خيار استراتيجي يفرضه الواقع، ولا تلغيه التطورات العابرة وإن كان في مرحلة البناء آكد”، مشددا على ضرورة “وعي كل الأطراف بضرورة الحوار قبل أن نعيش وضعية حوار الضرورة”، ثم أنهى مداخلته باقتراح مبادئ ومجالات العمل المشترك ومستوياته.

واختتمت الندوة بفتح نقاش تفاعلي بين المشاركين والحاضرين في أجواء من الاحترام والحوار الهادئ والهادف، على أمل استثمار مخرجات الندوة وتوصياتها في بناء قنوات التنسيق المشترك على المستوى المحلي وفي سياق التفاعل مع المبادرات الوطنية.