اعتبر الدكتور محمد سلمي تراجع المغرب واستمراره خارج قائمة الدول الحرة في تصنيف مؤسسة “فريدوم هاوس” الأمريكية الخاص بأوضاع الحريات في العالم في تقريرها السنوي لعام 2018، يرجع “للأحداث التي عرفتها البلاد وتم التعامل معها بمقاربة أمنية اعتبرتها المنظمة الدولية بمثابة تراجع لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب”، مردفا أنه “لا يستبعد أن تنحو تقارير منظمات حقوقية أخرى نفس المنحى ما لم تتم مراجعة أسلوب تعامل الدولة مع الحركة الاحتحاجية ومع باقي الملفات الحقوقية العالقة”.

وبخصوص التفاعل السلبي وتكديب الحكومة لمثل هذه التقارير أكد رئيس الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان أن الحكومة “تثني عليها إذا كانت التقارير لصالحها، وإذا كان غير ذلك كذبتها وشككت في مصداقيتها” مضيفا “مهما قيل في حق هذه التقارير. فحين تتواتر الملاحظة وتمضي التقارير المختلفة في نفس الاتجاه فإنه من المستحيل أن تكون كلها متواطئة على الكذب، لأن هذه المنظمات تراهن على حفظ مصداقيتها بالتزام الحياد والموضوعية والعلمية في تقاريرها”.

وفي السياق ذاته علّق عضو المكتب التنفيذي لجمعية “الحرية الآن” على الاعتقالات التي تشنها الدول في حق نشطاء بحراك تندرارة قائلا “إنها استمرار لنفس المقاربة التي ما فتئت الدولة تواجه بها الحركات الاحتجاجية ذات المطالب الاجتماعية في مناطق متعددة من البلاد، وعلى رأسها منطقة الريف” لافتا أنه  “في اعتقاد أصحاب هذه المقاربة أن الإصغاء للمطالب يفتح الباب أمام طلب المزيد، وتزيد من الاحتجاج في مناطق أخرى”.

 وخلص الأستاذ الجامعي أن “الواقع يؤكد ضيق أفق هذه المقاربة، وتكريسها لفقدان الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة. البلاد في حاجة إلى تغيير حقيقي يبني الثقة، ويؤسس لدولة الحق والقانون… بدون ذلك، فالبلاد في طريق نحو المجهول… والواقع الإقليمي والدولي لا يرحم”.