في خطوة أخرى تعكس توظيف السلطة التنفيذية للقضاء وتؤكد مُضي الدولة في مواجهة الاحتجاجات السلمية بالقبضة الأمنية، قضت المحكمة الابتدائية بمدينة بوعرفة، مساء اليوم الخميس 18 يناير 2018، في حق 7 من معتقلي حراك تندرارة بـ42 شهرا نافذا.

وهكذا قضت المحكمة في حق كل من: سنان برا – زهواني بن عامر – محسن جيدة – بادة عبد الحق – الكريني عبد الحفيظ – عبد اللوي عبد الغني – كاسمي  حمد، بـ6 أشهر نافذة لكل واحد منهم. في حين قضت في حق المعتقل قهوي عبد الوافي بـ3 أشهر موقوفة التنفيذ.

وتوبع المتهمون الثمانية بتهم “إهانة موظفين عموميين أثناء القيام بمهامهم واستعمال العنف ضدهم والمساهمة في تنظيم مظاهرة في الطريق العمومي غير مرخص بها والتجمهر المسلح والعصيان وحمل السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال والمشاركة في تلك الأفعال والإمساك عمدا عن تقديم المساعدة لشخص في خطر للجميع”، وذلك على خلفية احتجاجاتهم السلمية الاجتماعية التي انطلقت قبل أسبوعين، عقب تأخر سيارة الإسعاف لإنقاذ طفل دهسته شاحنة، لتعبر الساكنة عن رفضها للاستهتار بحياتها وحياة أبنائها، وعن استنكارها للتهميش الذي تعاني منه المنطقة.

هذا وتنظر المحكمة الابتدائية ببوعرفة غدا في ملف المعتقل التاسع طلال سعد عاقل عضو تنسيقية الحراك بمدينة تندرارة، الذي تم اختطافه أمس الأربعاء من الشارع العام من قبل أربعة عناصر بلباس مدني واقتادته إلى وجهة مجهولة بعدما تلقى تهديدات لأربعة أيام، بسبب مشاركته ونشاطه في الاحتجاجات الشعبية السلمية.