أمام الوضع المقلق الذي يعيشه الدكاترة الموظفون، وتداعياته الوخيمة على واقع التعليم العالي والبحث العلمي بالبلاد، يخوض الاتحاد العام لدكاترة الوظيفة العمومية والمؤسسات العامة محطة نضالية جديدة، تتخللها اعتصامات ومسيرات وطنية أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبرلمان، يومي الأحد والإثنين 28 و29 يناير 2018، في محطة تصعيدية للمطالبة بايجاد حلول عاجلة لملفهم المطلبي.

وقد استغرب الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب “الجمود الحاصل في تعاطي الحكومة مع هذا الملف، وتماطلها في إيجاد حل عادل وشامل له، رغم المناشدات العديدة التي قام بها أعضاء الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، ومعهم التنسيقيات النقابية الأكثر تمثيلية، من أجل طي نهائي لهذا الملف الذي أصبح نقطة سوداء في تاريخ المغرب المعاصر”.

وأعلن الاتحاد في بيان له “استنكاره للأوضاع المأساوية التي يتخبط فيها دكاترة الوظيفة العمومية والمؤسسات العامة التي أصبح فيها المغرب يمثل استثناءً أمام باقي الدول العربية في تهميش دكاترته”.

 وشجب “الطريقة التي تنهجها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تحويل المناصب المالية، إذ بالرغم من الخروقات والطعون التي ترافق هذه العملية، فإن المناصب المُعلن عنها غير كافية للعدد الحقيقي للدكاترة الموظفين، كما أن معظم المناصب التحويلية يتم إرجاعها للوزارة المالية، مما يحرم الدكاترة منها ويحول دون استفادة الجامعة من مؤهلاتهم العلمية، إلى جانب التركيز على تخصصات دون أخرى، علما أن الجامعات المغربية تعرف خصاصا مهولا واكتظاظا غير مسبوق، أدى إلى ضعف التأطير، وحذف حصص الأعمال التطبيقية، خاصة في كليات العلوم، وتقليص الحصص التوجيهية، مما ينعكس سلبا على جودة التكوين، وعلى مصداقية الشهادات التي تمنحها الجامعات المغربية، ويقوّض الشعار المرفوع من طرف الحكومة لتجويد التعليم العالي والبحث العلمي”.

كما عبر المصدر ذاته “استهجانه لاستمرار تهميش وتعطيل كفاءات الدكاترة الموظفين، مما يقف حاجزا أمام تطوير البحث العلمي في المغرب، خاصة أن جل هؤلاء الدكاترة شباب، يتوفرون على المؤهلات المطلوبة للنهوض بالبحث العلمي، ومشهود لهم على الصعيد الوطني و الدولي في هذا المجال”.

طالع أيضا  في دراسة أكاديمية مفصلة.. د. إحرشان يشرّح سياق وأسباب وسمات "حراك الريف"