تواصل مدن الشرق انتفاضتها ضد الظلم والحكرة والتهميش الذي يطوق المنطقة منذ عقود، فللأسبوع الرابع خرجت ساكنة جرادة، في مسيرات شعبية حاشدة جمعت مختلف أحياء المدينة الفحمية، والأمر يتعلق بحي النهضة وحي الزكارة وحي أولاد سيدي علي وحي أولاد الحاج وحي السعادة وحي الرازي وحي ابن سينا وحي السلام وحي الانطلاق وحي كاسطور(الحي الجديد) والحي المجهز وحي أولاد أعمر ثم حي المسيرة العمالي المسيرة (F1)، لتتوجه المسيرة المهيبة نحو حاسي بلال المنطقة العمالية الأكبر في المدينة.

واستقبل المحتجون عند وصولهم إلى المنطقة بالتمر والحليب وزغاريد النساء، وخلال التجمع تعاقب  أبناء المنطقة على الكلمة تناولوا خلالها أوضاع المدينة وسبل تطوير الحراك و مناهضة الظلم والضغط من أجل تحقيق المطالب العادلة للساكنة وعلى رأسها البدائل الاقتصادية ومحاسبة المفسدين وفتح تحقيق معمق يشخص أسباب الأزمة والوضعية التي آلت إليها المدينة.

وانتقالا إلى تندرارة فقد شهدت هذه المدينة حركة تعبوية من طرف تنسيقية الحراك، من أجل تحفيز الساكنة للمضي قدما في الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب المشروعة وإطلاق سراح المعتقلين، حيث بلغت حصيلة الاعتقالات على هامش الاحتجاجات ثمانية شباب فيما وجهت استدعاءات لآخرين. وقد قدم سبعة منهم على أنظار النيابة العامة يوم السبت 13 يناير 2018 والثامن قدم يوم الاثنين 15 يناير، ووجهت إليهم تهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم وتعنيفهم والمساهمة في تنظيم مظاهرة غير مرخص بها والتجمهر المسلح في وضعية من شأنها تشكيل خطر.

وفي الريف لا زال الشارع يحاول التململ للخروج من الاختناق الأمني المفروض فتظهر بين الحين والآخر خرجات وتحركات، فبالأمس الثلاثاء 16 يناير شهدت كل من تماسينت وتلا رواق ومدينة العروي وقفات احتجاجية طالبت بإطلاق سراح المعتقلين وتحسين الأوضاع الاجتماعية للساكنة، كما عبر المحتجون عن تضامنهم مع حراك جرادة وتندرارة وباقي المناطق المهمشة. وفي سياق متصل تحدثت أنباء عن استمرار ملاحقة واعتقال (اختطاف) بعض النشطاء بمدينة إمزورن من طرف الأجهزة الأمنية .

طالع أيضا  العدل والإحسان ودور الوساطة في حراك الريف