أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن محاكم الاحتلال الصورية واصلت خلال العام 2017 إصدار أوامر اعتقال إداري بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها؛ حيث أصدرت 1086 قرارًا إداريًّا خلال العام الماضي، غالبيتها قرارات تجديد اعتقال لفترات أخرى.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر، أن قرارات الاعتقال الإداري التي صدرت خلال العام الماضي مرتفعة وغير قانونية وتتعارض مع المعايير والشروط التي حددها القانون الدولي والتي تحد وتحجم من تطبيق هذا النوع من الاعتقال، وتشترط استخدامه في أضيق الحدود.

وأشار الأشقر إلى أن ثلثي هذه القرارات كانت تجديد اعتقال لفترات اعتقالية جديدة وبلغ عددها 647 قرارًا، وتمتد ما بين شهرين إلى 6 شهور، ووصلت إلى 5 مرات لبعض الأسرى، منهم الأسيرة المقدسية صباح محمد فرعون (34 عامًا) من العيزرية بمدينة القدس، وهي أم لأربعة أطفال، بينما 439 قرارًا إداريًّا صدرت بحق أسرى لأول مرة، وهم ممن اعتقلهم الاحتلال خلال العام من أنحاء الضفة الغربية والقدس، وحولهم إلى الاعتقال الإداري، وغالبيتهم أسرى محررون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال وأعيد اعتقالهم مرة أخرى.

واحتلت مدينة الخليل -كالعادة- النسبة الأعلى في القرارات الإدارية؛ حيث بلغت 271 قرارًا إداريًّا، بنسبة 25% من القرارات الإدارية التي صدرت خلال العام 2017، تلتها مدينة رام الله.

وقال “الأشقر” إن الاحتلال واصل خلال العام 2017 إصدار قرارات إدارية بحق الأطفال القاصرين؛ حيث رصد المركز إصدار محاكم الاحتلال 17 أمر اعتقال إداري بحق الأطفال؛ وقد أطلق سراح معظمهم بينما لا يزال 3 أطفال خلف القضبان تحت الاعتقال الإداري.

كذلك طالت الأوامر الإدارية النساء؛ حيث أصدر الاحتلال قرارات بحق 9 أسيرات، وجميعهن اتهمن بالتحريض على الفيس بوك، وقد أطلق سراح 6 منهن بعد قضاء فترة محكومياتهن بينما لا تزال 3 أسيرات يخضعن للاعتقال الإداري.

وعدّ الأشقر أن الاعتقال الإداري سيف مسلط على رقاب أبناء الشعب الفلسطيني، ويطال شرائحه كافة؛ حيث استهدفت القرارات الإدارية خلال العام الماضي المئات من الأسرى المحررين الذين أعيد اعتقالهم، وبعضهم خاض إضرابات لعشرات الأيام في اعتقالات سابقة ضد الاعتقال الإداري،  كذلك نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني، وجدد لهم لفترت أخرى، وقيادات في العمل الوطني والإسلامي، وأكاديميين، وناشطين، وصحفيين وكبار في السن وأطفال ونساء.

وطالب الأشقر بموقف دولي جاد وحقيقي تجاه هذه السياسة الإجرامية بحق أبناء الشعب الفلسطيني؛ حيث إن الاحتلال يستغل إجازة القانون الدولي اللجوء للاعتقال الإداري لأسباب أمنية قهرية وبشكل استثنائي وفردي، ويطبقه كعقاب جماعي للفلسطينيين.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.