منذ اندلاع احتجاجات جرادة ضد الحكرة والتهميش، خرجت مدن أخرى على التوالي بالشرق لتضم صوتها إلى جرادة وباقي المدن المهمشة، معلنة غضبها من سياسات الحكرة والإقصاء بسبب الفساد والإستبداد التي تحكم البلاد منذ عقود.

ففي مدينة تنرارة ورغم الحصار خرجت الساكنة ليلة الجمعة 12 يناير في مسيرة احتجاجية ليلية، منددة  بالوضع الصحي ومشكل السكن وانتشار الخيام ومظاهر التهميش وتفاقم البطالة والسطو على الأراضي السلالية وتفويتها وضعف البنية التحتية للمدينة…

كما نظمت الساكنة  مسيرة حاشدة صباح اليوم ذاته جابت شوارع المدينة وصولا إلى مكان الحادث الأليم الذي راه ضحيته طفل من المدينة، ليفاجأ المتظاهرون بهجوم عنيف من طرف السلطات، أصيب فيه كثير من النساء والرجال وتم إسعاف الجرحى من طرف العائلات في البيوت تفاديا للإعتقالات المحتملة للواردين على المستوصف.
 ورغم هذا القمع والعنف أكدت المحتجون على تشبتهم بحق الاحتجاج السلمي حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، وقد أكد أبناء المنطقة أن السلطات تشن حملة اعتقالات عشوائية وصلت إلى حدود الآن أربعة شباب على الأقل.
في السياق نفسه شهدت جرادة مدينة الفحم الحجري مسيرات ليلية على مستوى الأحياء رفعوا خلالها الشموع ورددوا شعارات تندد بالتقاعس الرسمي وتطالب بتحقيق المطالب الاجتماعية العادلة، واجتمع المحتجون في أحياء النهضة ودوار ولاد سيدي علي واحد وإثنان ودوار الزكارة وانطلقوا في مسيرة جابت المدينة حيث التقوا بمسيرة خارجة من حي السعادة لتستمر المسيرة وتكمل مسارها وتعود لنفس مكان الانطلاق واختتمت بحلقة جماهيرية كبيرة. كما اجتمعت ساكنة أحياء لبلان والحي المجهز ودوار ولاد أعمر وجابت بدورها مجموعة من الشوارع رافعة الشموع. كما خرجت منطقة حاسي بلال وحي المسيرة، وقد كان لافتا للانتباه مشاركة قوية للنساء والأطفال في هذا الشكل الاحتجاجي.
وإلى مدينة عين بني مطهر حيث تجمعت الساكنة في وقفة مركزية عبر فيها المشاركون عن رفضهم لسياسة التجويع والتفقير التي تنهجها السلطات تجاه المدينة ومناطقها معبرين في الوقت ذاته عن تضامنهم مع حراكي جرادة وتندرارة . 
بدورها التحقت بوعرفة بالحراك الذي ينتشر في مدن الهامش والتي تعيش حالة من البؤس والفقر والهشاشة الموغلة. فبعد تندرارة وشرارة الاحتجاج خرجت وقفة احتجاجية بمدينة بوعرفة عبر فيها الساكنة عن استنكارهم لما تعيشه المدينة من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع فواتير الماء والكهرباء، وكانت فرصة للتعبير عن التضامن مع حراك مدينة جرادة وتندرارة حيث رفعت  شعارات تعبر عن غضب وهموم أهل المنطقة.
وفي وجدة شهدت هذه ليلة أمس الجمعة مسيرة احتجاجية طلابية، انطلقت من الحي الجامعي وتوجهت الجموع الطلابية الغفيرة نحو مقر ولاية الجهة الشرقية. ومكث المتظاهرون زمنا مرددين شعارات تدين الهجوم المخزني على أبناء تندرارة وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين. إضافة إلى شعارات مساندة لحراك مدينة جرادة وعين بني مطهر .

طالع أيضا  جماعة العدل والإحسان تصدر بيانا حول أحداث مدينة تندرارة