شهد مساء أمس الثلاثاء (9 يناير 2018)، عملية إطلاق نار على واحد من أبرز حاخامات الاستيطان قرب مستوطنة صهيونية محاذية لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

22 رصاصة من بندقية مقاوم فلسطيني لم تعرف هويته، من سيارة مسرعة ومن مسافة قصيرة وخلال أربعين ثانية، على مدخل البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد” المحاذية لمدينة نابلس، كانت كفيلة بنسف كل الحسابات الأمنية للاحتلال الصهيوني.

وكشفت مصادر إعلامية عبرية أن القتيل الصهيوني هو الحاخام رزيئيل شيبح (35 عاماً)، من الموقع الاستيطاني “حڤات جلعاد”، الواقع غرب مدينة نابلس، وهو ابن المستوطن المعروف موشي زار الذي استولى على معظم أراضي المنطقة، ويسكن في بيت وحيد على قمة جبل في المنطقة، وهو من نفذ محاولة اغتيال بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس.

وأعلن جيش الاحتلال، مباشرة بعد تنفيذ العملية، محيط محافظة نابلس منطقة عسكرية مغلقة، وشروعه بالتحقيق في الحادثة، فيما شرع مستوطنون بالعربدة جنوب نابلس، وانتشرت قوات الاحتلال على حاجز زعترة وطريق “يتسهار”، وأغلقت عدداً من مداخل القرى جنوب نابلس، في حين شرع المستوطنون في رشق المنازل والسيارات المارة بالحجارة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي تل وصرة، القريبتين من موقع العملية، وشرعت بعمليات بحث وتمشيط واسعة.

وقال محلل الشؤون الصهيونية في “المركز الفلسطيني للإعلام” إنه بالنظر للتوقيت الزماني والمكاني للعملية فهو ناجح بامتياز؛ حيث جاءت في أعقاب تدهور الوضع السياسي وفي ظل أجواء أمنية مشددة.

وأضاف: أما مكانيا تم اختيار موقع العملية بدقة إذ تعتبر هذه المنطقة منطقة مستوطنات ولا تخلو من دوريات الجيش “الإسرائيلي”، وهي جرأة كبيرة من قبل المقاوم لتنفيذ عملية كهذه والانسحاب الآمن، وهو ما يعني كسر نظرية الأمن التي يحاول التباهي بها من قبل الاحتلال.

طالع أيضا  وزارة الصحة الفلسطينية تعلن عن إحصائية تفصيلية لحصيلة الاعتداء الصهيوني على مسيرة العودة

وأوضح المحلل أن وقوع العملية في ظل استنفار جهاز الشاباك، وحملة الاعتقالات اليومية خوفا من تنفيذ العمليات، يدل بشكل واضح على فشل تقديرات الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الشاباك، الذي كان يقول أنه قضى على الفعل المقاوم في الضفة الغربية وعودة “الذئب الوحيد”، حيث تشير التحليلات الصهيونية إلى أنه جرى تنفيذ العملية من قبل مقاوم واحد.

وختم بالقول: هذه العملية يمكن أن تفتح شهية شبان الانتفاضة لتنفيذ عمليات مماثلة.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني شددت صباح اليوم الأربعاء (10 يناير) إجراءاتها على مداخل مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وأن الحواجز العسكرية الجنوبية والغربية تعرف اختناقات مرورية شديدة، بسبب إغلاق الاحتلال للحواجز على مداخل المدينة وعمليات تفتيش دقيقة للمركبات الفلسطينية.

وبحسب الشهود، فإن قوات الاحتلال تسمح بدخول المركبات إلى مدينة نابلس عبر هذه الحواجز بعد إخضاعها للتفتيش الدقيق، لكنها تمنع خروج المركبات من المدينة.