مقدمة
أولى الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى بليغ العناية والاهتمام بالمفاهيم القرآنية بيانا وتأويلا واستنباطا وتوظيفا، وعدها الأساس الذي تنبني عليه نظرية المنهاج النبوي، على رأس تلك المصطلحات تأتي القوامة والحافظية باعتبارهما المحددين الأساسيين لوظائف الرجل والمرأة، وقد سلك في ذلك المنهج الآتي:

استحضار مقاصد الشريعة ومخالفة المنهجية “النصوصية” التي تعتمد على حرفية النص الشرعي، وعطلت تبعية السنة النبوية للقرآن الكريم، يقول “لا نتحجر على حرفية النص صُما بُكما لا نعقل مراد الله وهو المصلحة العليا لأمة رسوله”.

نبذ التقليد ورد أقوال المفسرين والفقهاء فيما يتعارض والرؤية القرآنية في إعمال النصوص والابتعاد عن سوء التأويل وضيق الفهم حيث يقول: “إن قراءة الكتاب والسنة قراءة من جانب واحد ومن أسافل التقليد وعبر منظار من عاش في زمانه ومكانه وأحواله ومات، ما هي القراءة الصحيحة”.

فإلى القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نعود لنتلمس معالم القوامة والحافظية وخصائصهما كما يراها الإمام عبد السلام ياسين رغم ما يفصلنا عنها من حجب قرون الجمود والانحطاط، ولنسأل عن وظيفة المرأة في بيتها ودورها في مجتمعها، وعن قوامة الرجل ومعناها في ميزان الشريعة؟

أولا: مفهوم القوامة

من المسلم به ابتداء أن كلاًّ من الرجل والمرأة خلق الله وأنه سبحانه لا يريد ظلما بالعباد. فلماذا ميز الرجل بمهمة القوامة في قوله تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ (النساء: 24)، وكيف ينسجم هذا التفضيل والرجحان مع العدالة والحق؟

في اللغة جاء في لسان العرب “رجل قائم من رجال قوم وقيم وقيام.. قد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح”.

سلك المفسرون مسلكين مختلفين في تحديد مهمة القوامة، مرده اختلافهم في تفسير الأفضلية في قوله تعالى بما فضل الله بعضهم على بعض فجاءت آراؤهم كالآتي:

تتمة المقال على موقع ياسين نت.