أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن سلطات الاحتلال واصلت العام الماضي استهداف النساء الفلسطينيات بالاعتقال والاستدعاء للتحقيق ولم تستثن القاصرات والأمهات، وكبار السن، والمريضات؛ حيث رصد المركز  170 حالة اعتقال لنساء وفتيات من قوات الاحتلال.

وقال الباحث “رياض الأشقر” الناطق الإعلامي للمركز إن قوات الاحتلال صعدت من اعتقال النساء لردعهن عن المشاركة في مقاومة الاحتلال، وخاصة المقدسيات منهن، وذلك لمنعهن من الرباط في ساحات المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه، والتصدي لاقتحامات المستوطنين له؛ حيث إن نصف حالات الاعتقال التي نفذت خلال العام الماضي بين النساء من مدينة القدس.

وبين الأشقر – للمركز الفلسطيني للإعلام – أن الاحتلال واصل استهدافه لذوي الأسرى من الدرجة الأولى وتحديدًا أمهاتهم وزوجاتهم، خلال زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الصهيوني، بهدف تشديد الخناق على الأسرى؛ حيث رصد المركز 20 حالة اعتقال لأقارب الأسرى من الدرجة الأولى.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال اعتقل خلال العام الماضي 6 جريحات بعد إطلاق النار عليهن وإصابتهن بجروح مختلفة؛ حيث استشهدت إحداهن بعد إطلاق النار عليها بادعاء محاولة تنفيذ عملية دهس لمجموعة من المستوطنين؛ حيث أصيبت في رأسها، ونقلت إلى العناية المكثفة ومدد الاحتلال اعتقالها عدة مرات غيابيًّا، وقد أعلن عن استشهادها بعد شهرين من اعتقالها.

ورصد تقرير مركز “أسرى فلسطين” 23 حالة اعتقال لقاصرات خلال العام 2017، ومن أصغر الفتيات المعتقلات الطفلة هديل الرجبي (12 عامًا) من القدس.

وخلال العام الماضي أصدرت محاكم الاحتلال العديد من الأحكام القاسية والانتقامية بحق الأسيرات؛ تراوحت بين 16 سنة وسنتين سجنا.

وصعد الاحتلال خلال العام الماضي من إصدار القرارات الإدارية بحق الأسيرات؛ حيث أصدر 9 قرارات إدارية بحق نساء فلسطينيات وجميعهن اتهمن بالتحريض على الفيس بوك.

طالع أيضا  في تصعيد جديد.. رئيس وزراء الاحتلال يشارك في اقتحام الحرم الإبراهيمي في الخليل

وتعيش العديد من الأسيرات في ظروف صحية صعبة وقاسية ولا يقدم لهن علاج مناسب، أبرزهن الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء رياض جعابيص (32 عامًا)، وهى محكومة بالسجن الفعلي لمدة 11 عامًا، كانت اعتقلت بعد إصابتها بحروق شديدة نتيجة اشتعال سيارتها بعد إطلاق النار عليها قرب حاجز “الزعيم” العسكري وكانت حالتها خطيرة حينها، ومكثت في المستشفى 3 أشهر نظرًا لصعوبة حالتها، قبل نقلها إلى سجن الشارون،  وتعاني من حروق بنسبة 60 % من الدرجة الأولى والثالثة في منطقة الوجه واليدين والظهر والصدر، كما تم بتر 8 من أصابعها، وتعاني الأسيرة “جعابيص” من تدهور في حالتها الصحية وتحتاج إلى إجراء عمليات جراحية بعد إصابة يديها بالتهابات شديدة، وتخشى إذا لم يقدم لها علاج مناسب أن يتم بترها.