مركزية القضية الفلسطينية في الذكرى الخامسة لوفاة الإمام رحمه الله بخنيفرة

بمناسبة الذكرى الخامسة لوفاة الإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة خنيفرة، يوم الجمعة 17 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ5 يناير 2018، ندوة حوارية في موضوع: “مركزية القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية”، وذلك بمشاركة مجموعة من الفعاليات المحلية: السياسية والنقابية والحقوقية والإعلامية والجمعوية…

بعد الافتتاح والترحيب بالضيوف تم عرض شريط  تحت عنوان: “عبد السلام ياسين … حياة في عوالم الكتابة والتأليف”. لتبدأ الندوة من خلال مداخلتين:

المداخلة الأولى من تقديم الأستاذ عبد الكريم المسلم المناضل الحقوقى والفاعل الجمعوي والنقابي، الذي شكر  في البداية جماعة العدل والإحسان على هذا التقليد الذي دأبت عليه لمد جسور التواصل والالتقاء وقبول التنوع والاختلاف، وهي القيم التي طالما عمل  الإمام  رحمة الله عليه على  إقامتها وترسيخها في إطار مشروع غايته تحرير الإنسان وتحقيق مفهوم العدل والإحسان.

ثم تناول الأستاذ  المسلم القضية الفلسطينية مؤكدا على مركزيتها الكونية وبعدها الإنساني والهوياتي بالنظر إلى مكانتها  الروحية والتاريخية والحضارية… مركزا على تواطؤ مفضوح وتبادل للمصالح بين الامبريالية العالمية والأنظمة العربية والإسلامية المستبدة، مما أدى إلى تعقيدات أكثر  في مسار حل القضية وبالتالي فإن البوابة الرئيسية لحل هذه الأزمة مفتاحها تحرير الشعوب من هذه الأنظمة المستبدة.

المداخلة الثانية كانت من تقديم الأستاذ زازيد جبران باحث في القانون العام، الذي انطلق من عنوان الندوة لتحديد الثابت والمتغير  في القضية مشددا على مركزيتها الأخلاقية والسياسية وكذا مركزية تهديد المشروع  الصهيوني للوجود الإنساني، مشيرا إلى أن تأبيد القضية  راجع إلى تدخل  العامل الدولي وعامل الأنظمة العربية والإسلامية وعامل الداخل الفلسطيني، مختتما مداخلته بعرض المتغيرات الإيجابية والسلبية في مسار القضية.

تابع  الحضور أيضا قراءة شعرية في الموضوع للشاعرة مالكة حبرشيد تحت عنوان “شجرة الحنين” و“قلعة الرب”.

طالع أيضا  لفيف من الفاعلين بآزرو يناقشون "آفاق التوافق السياسي بالمغرب" في ذكرى رحيل الإمام

بعد ذلك فتح باب المناقشة حيث ركز المتدخلون على أهمية الموضوع ومركزية القضية الفلسطينية في كيان ووجدان وعقل كل الضمائر الحية والتواقة إلى الحرية والكرامة الإنسانية، مشيرين إلى ضرورة العمل على ترسيخ مكانتها وقيمتها والتحام جميع الإرادات الصادقة من أجل التوعية بهذه القضية ونقل مشعل مركزيتها بين الأجيال.

اختتمت أشغال الندوة الحوارية بكلمة شكر باسم جماعة العدل والإحسان  لكل الحاضرين على استجابتهم وتفاعلهم مع فقرات برنامج الأمسية، والدعوة إلى تثبيت مكتسب التواصل والتلاقي بين جميع مكونات المجتمع.