روى الشيخان وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة -عند البخاري بضع وستون- (زاد مسلم): أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».

نجد أن لا إله إلا الله، إكثارا من قولها أولا، هي أعلى شعب الإيمان لا ننس هذا، فبنسيانه نظهر استهانتنا بصدق وبيان المعلم الرباني صلى الله عليه وسلم.

سواد جند الله لا بد أن يكونوا مؤمنين، لا يكفي أن يكونوا مسلمين بالمعنى الخاص، مع التوجه الواجب لمراتب الإحسان.

رأينا أن التجديد هو تجديد الإيمان بعد بلاه، وأن الدين الذي أتى جبريل ليعلمه المؤمنين هو الدين الذي يجدده من يبعثهم الله على رأس كل مائة سنة. ورأينا أن القرآن الكريم يخاطب المؤمنين لا المسلمين ولا المحسنين، ذلك أن من المسلمين من يأتي للأعمال الظاهرة من شهادة وصلاة وغيرهما وهو منافق، فهذا لا يخاطب بالقيام على دين الله. ولأن الإحسان درجة خاصة واصطفاء، ينبغي أن يتوق إليهما كل المؤمنين، لكن تعيين أصحابهما ليس من اختصاص البشر.

فبقي المؤمنون، ولا بد أن تكون لهم مواصفات بها يعرفون، وتربية تهيئهم ليحملوا مسؤولية تنفيذ أمر الله، وتنظيم يجعل منهم جندا قادرين على التنفيذ، وقانون يضبط زحفهم إلى الجهاد.

تابع تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  في رحاب شعب الإيمان |6| حب آل البيت وإكرامهم