نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة طنجة، مساء الجمعة 05 يناير  2018، ندوة تحت عنوان “المراحل الانتقالية.. مداخل التحقق وآليات التدبير”، وذلك في إطار الأنشطة التي تنظمها الجماعة إحياء للذكرى الخامسة لوفاة الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله.

افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة باسم جماعة العدل والإحسان ألقاها الأستاذ هشام بلغزواني رحب فيها بالحضور  الكرام، وتحدث عن مناقب الإمام رحمه الله وتهممه بمصير الأمة وبضرورة التشارك والتعاون بين جميع الغيورين لإنقاذ الوطن من الظلم والطغيان والاستبداد، معرجا على الغطرسة والاستكبار العالميين واستهداف مقدسات الأمة مستدلا بمحاولات تهويد القدس عبر القرار المتهور الأخير للرئيس الأمريكي ترامب.

موضوع الندوة، وبحسب أرضيتها له أهمية كبرى خاصة في البلدان العربية بعد ما تم إجهاض إرادة الشعوب وطموحها لتحقيق قيم الكرامة والحرية من طرف الثورات المضادة بسبب الأخطاء الفادحة التي ارتكبت إبان المرحلة الانتقالية، سيره وأداره الأستاذ الصادق الرمبوق؛ الذي ذكر بمنهج الإمام المجدد في الحوار ومد جسور التواصل بين جميع الفرقاء.

في المداخلة الأولى، تطرق الدكتور في العلوم السياسية الأستاذ خالد العسري في مداخلته إلى مفهوم الانتقال الديمقراطي، وإلى كيفية بناء المراحل الانتقالية مستدلا ببعض الدول الناجحة والأخرى الفاشلة وأخرى لا زالت تجربتها جنينية، كما أكد على ضرورة بناء المنطق التشاركي بين الجميع متسائلا لماذا لا يوجد حوار بالمغرب؟ هل بسبب الاستبداد أم هناك أسباب أخرى؟ منبها إلى غياب التفكير في المرحلة الانتقالية كذلك.

فيما أكد الحقوقي والأكاديمي الأستاذ عبد العزيز النويضي في مداخلته أن النظام في المغرب ما زال مغلقا، إذ إننا بعيدون عن المرحلة الانتقالية بحكم أن الحاكم الذي يتخذ القرار لا يحاسب؛ فالملك هو الذي يتخذ القرارات الحاسمة في الداخل والخارج، مشيرا الى أن الاتفاق حول الديمقراطية يجب أن يكون في مفهومها الكوني، كما عرج على تجربة تونس معتبرا إياها تجربة ناجحة وإن كانت لم تنج بعد من محاولات الإجهاض.

طالع أيضا  القضية الفلسطينية توحد سياسيين ونقابيين وحقوقيين بأولاد تايمة

فيما أشار الباحث في الدراسات الدولية والمحامي الأستاذ شعيب عاهدي هو الآخر إلى نماذج دول مرت من الانتقال الديموقراطي، ثم تحدث عن المغرب وأشار إلى ضرورة القطع مع الماضي وعدم المبالغة في التوجس من المستقبل بين المكونات السياسية التي تصنع وتقود التغيير.

الندوة كذلك عرفت حضورا متميزا لعدد من الهيآت السياسية والنقابية والدعوية والجمعوية وإعلاميين بالمدينة، والتي أثرت النقاش وأغنته.