نظمت جماعة العدل والإحسان بتارودانت يوم الأربعاء 3 يناير 2018 ندوة فكرية حول “التعليم وبناء القيم” بمناسبة تخليد الذكرى الخامسة لوفاة الإمام المجدد عبدالسلام ياسين رحمه الله. وقد أطر الندوة الأساتذة: الحبيب السالمي عن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، ومهدي أكوزول باحث في السوسيولوجيا، ورشيد أمشنوك باحث في سوسيولوجيا الثقافة.

ذ. الحبيب السالمي عن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان: كرونولوجيا الإصلاحات في حقل التعليم بالمغرب وتجليات العنف في المجتمع

تحدث الأستاذ السالمي في مداخلته عن أبرز الإصلاحات التي شهد المغرب منذ حصوله على الاستقلال الرسمي سنة 1956 إلى العصر الحالي، واعتبرها إصلاحات غير قادرة على انتشال سفينة التعليم من الأزمات التي تتخبط فيها، وأرجع المتدخل سبب ذلك إلى غياب إرادة سياسية حقيقية، فالدولة في نظره لا تهدف سوى إلى بناء “مواطن صالح” خانع غير قادر على التفاعل مع واقعه بيقظة ووعي لازمين.

 

ذ. مهدي أكوزول باحث في المجال التربوي والبيداغوجي: التدبير الصفي وأثره في العنف المدرسي: دراسة سوسيولوجية.

تناول الباحث أكوزول في مداخلته علاقة التدبير الصفي بالعنف المدرسي، حيث استخلص أن ظاهرة العنف غدت واقعا سوسيولوجيا تتحكم فيه محددات كثيرة، منها ما يرتبط بالمجال السكني أو الوسط الاجتماعي، والمجال القيمي والتربوي، وأكد الباحث على كون العنف المدرسي نتاج لهذه العوامل المختلفة كلها، مما يستدعي في نظره رؤية شاملة كاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف أبعاد الظاهرة للتصدي لها والتخفيف من حدتها، ويعتبر التدبير الصفي بما هو ممارسة بيداغوجية واعية مدخلا للحد من العنف المدرسي.

 

ذ. رشيد أمشنوك باحث في سوسيولوجيا الثقافة: التراث البيداغوجي عند الأستاذ عبدالسلام ياسين ومداخل إصلاح المنظومة التربوية.

تحدث الأستاذ أمشنوك عن الأستاذ ياسين البيداغوجي والتربوي وإسهاماته في مجال التربية والبيداغوجيا، وذكر الباحث معالم النظرية البيداغوجية عند الإمام ياسين الموسومة بالأصالة والشمولية والتجديد والواقعية والمستقبلية، كما أشار في الشق الثاني من مداخلته إلى كون أزمة التعليم في المغرب ليست أزمة تقنية أو مادية أو نقص في الكفاءات والخبراء، لكن مردها أساسا إلى انعدام إرادة سياسية حقيقية وغياب مشروع تربوي مجتمعي وطغيان المقاربة الاختزالية، وأنهى مداخلته بالحديث عن مداخل إصلاح المنظومة التربوية، التي تتمثل في المدخل التشاركي والمدخل السياسي والمدخل الشمولي.

طالع أيضا  ذة. جرعود تطرح مداخل التغيير السياسي الممكن