صدق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) فجر اليوم الثلاثاء (2 يناير 2018) بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون “القدس الموحدة” الذي يمنع أي حكومة إسرائيلية من التفاوض على أي جزء من القدس إلا بعد موافقة غالبية نيابية استثنائية لا تقل عن ثمانين عضوا من أصل 120 (أي ثلثي أعضاء الكنيست).

وفي وقت سابق وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ما حصل في إسرائيل من تصويت الكنيست على مشروع هذا القانون، وكذلك تصويت حزب الليكود على ضم مستوطنات الضفة الغربية إلى إسرائيل بأنه امتداد لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف عريقات أن الرئيس ترمب تبنى موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويريد الآن أن يسعى لفرض الحل عن طريق ضم الكتل الاستيطانية وخطوات أخرى تالية، وذلك بهدف تصفية القضية الفلسطينية وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، حسب قوله.

وكان حزب الليكود وافق مساء الأحد (31 دجنبر 2017) بالأغلبية الساحقة على قرار يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية -بما فيها القدس المحتلة- وضمها إلى إسرائيل. ومن المتوقع أن يعمل الحزب على تمرير القرار في الكنيست كي يصبح قانونا.

يشار إلى أن مؤسسات إسلامية بالقدس المحتلة رفضت تصديق الكنيست الصهيوني على تعديل قرار الكنيست عام 1980م، بعدّ القدس عاصمة موحدة لـ”إسرائيل”.

وعدّت المؤسسات (مجلس أوقاف القدس، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء الفلسطينية، والإدارة العامة لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك) أنّ هذا التعديل الذي يسمح لسلطات الاحتلال باللعب والعبث بحدود مدينة القدس المحتلة بعدّها جزءًا من سيادة الاحتلال، باطل وملغًى دينيًّا وقانونيا، وحذرت من تبعات هذا القانون الـمشؤوم الذي صوتت عليه أغلبية المتطرفين داخل برلمان وحكومة الاحتلال وبدعم من الجماعات اليهودية الإرهابية بهدف تنفيذ مخططها المعلن لتهويد الوضع التاريخي والقانوني القائم قبل احتلال القدس عام 1967م.

طالع أيضا  في ظل تواطؤ دولي.. العدو الصهيوني يقر قانونا يسلب الشعب الفلسطيني عناصر سيادته على أرضه

المصدر: الجزيرة + المركز الفلسطيني للإعلام.