وجهت هيئة دفاع معتقلي حراك الريف بالمركب السجني عكاشة، والمعروضين على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بلاغا تنويريا للرأي عقب جلسة اليوم الثلاثاء 26 دجنبر 2017، التي عرض فيها الدفاع على المحكمة “مسألة عارضة تتعلق بالوضعية المأساوية للمعتقلين، والتضييقات التي يتعرضون لها والتي اشتدت خلال الأيام الأخيرة، من سجن انفرادي وحرمان من أبسط الحقوق، ومن معاملة قاسية ومهينة وحاطة من الكرامة، بلغت استعمال العنف في حق أحد المعتقلين ترتبت عنه آثار ظاهرة، وطالبت المحكمة والنيابة العامة بتحمل مسؤوليتها تجاه هؤلاء المعتقلين احتياطيا، باعتبار وضعيتهم السجنية مؤثرة في حقهم في محاكمة عادلة وفي سلامتهم البدنية والنفسية”.

وأوضح البلاغ أنه “أثناء جواب النيابة واعتراض الدفاع، رفع رئيس هيئة المحكمة الجلسة للمداولة في القضية العارضة، دون استكمال الاستماع للأطراف، لتخرج المحكمة من المداولة بعد حيز من الزمن وتعلن قرارها بصرف النظر عن ما أثير”.
ورغم ان الدفاع التمس ممارسة حقه في التعقيب وتوضيح وقائع القضية، يضيف بلاغ الهيئة  ان المحكمة “اصرت على الاستمرار في المناقشات ومنح الكلمة للنيابة العامة في إطار الاجابة عن الطلبات الأولية والدفوع الشكلية”.
وأمام هذا السلوك “تمسك الدفاع بمؤازرته للمتهمين، الذين عبروا صراحة عن تشبتهم بدفاعهم، ومعتبرا ان شروط استمرار قيامه بواجبه لا يمكن ان تتوفر الا إذا مكن من حقه وحق مؤازريه في الدفاع كاملا غير منقوص”.
واعتبر الدفاع قرار المحكمة بتعيين محامين للمتهمين في إطار المساعدة القضائية “غير مستقيم قانونيا مادام الدفاع المكلف من طرف المتهمين لا زال منتصبا ومستعدا للقيام بمهامه في إطار القانون” معتبرة ردود ممثل النيابة العامة بخصوص ما وقع “فيها نصيب من التجني والتغليط والعدوانية وتبخيس مهام الدفاع”.
وعبرت هيئة الدفاع في البلاغ ذاته عن “قلقها بخصوص مصير الملف وبخصوص تمتيع المتهمين بالحق في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل نزيه ومحايد”، وقررت “مراسلة السيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، وباقي المؤسسات المهنية، الوطنية والدولية بهذا الخصوص، كما تحتفظ بانتصابها في الملف وبحقها في ممارسة جميع الإجراءات التي يسمح بها القانون”.

طالع أيضا  تقرير دولى عن محاكمات نشطاء الريف: جرى ارتكاب انتهاكات جسيمة للحق في المحاكمة العادلة