قال الدكتور رشيد مقتدر إن “اللقاء العلمي الهام الذي موضوعه التحول السياسي بين محاولات الإجهاض وفرص التجاوز” الذي نظمته جماعة العدل والإحسان بسلا يوم 16 دجنبر بمناسبة الذكرى الخامسة لوفاة الإمام ياسين رحمه الله، يعكس “رغبة الفاعل السياسي من خلال حركة إسلامية ممثلة في جماعة العدل والإحسان في الانفتاح على الديناميات السياسية التي يعرفها المغرب والعالم العربي وماتعرفه من تحولات وتغييرات تطرح مجموعة من الإشكالات والأسئلة الهامة التي تقتدي تفكيرا وتأملا”.

وأكد المتحدث أن مسألة التحول السياسي لها عدة أبعاد، فهي تحيل أيضا على “بعد مجتمعي، وآخر ثقافي، وثالث اقتصادي” مردفا أن التحول السياسي يطرح أسئلة من قبيل “كيف يمكننا أن نقيّم مسار التحولات السياسية التي عرفتها المجتمعات العربية والإسلامية؟ وماهي أبرز المنزلقات والمآزق التي تحول دون خلق التوافقات؟”.

وتابع الأستاذ الجامعي في تصريح لموقع الجماعة.نت على هامش حضوره للندوة أن “مسألة الإسلام السياسي حظيت بنقاش  وتحليل وافرين، ومن بين الأسئلة المطروحة ما هي أسباب صعود الحركات الإسلامية في ما سمي بالربيع العربي؟ وما هي الأسباب والعوامل الموضوعية والذاتية التي أدت إلى انتكاسة بعض التجارب خاصة تجربة الإخوان المسلمين في مصر؟ وإنزلاق التجربة السورية والتجربة اليمنية في ما سمي بالحرب الأهلية، نفس الشيء بالنسبة للتجارب السياسية التي قام بها الفاعل الإسلامي الإصلاحي كحزب العدالة والتنمية المشارك من داخل قوالب اللعبة السياسية بالمغرب”.

وأضاف مقتدر أن الندوة كانت “فرصة ملائمة للالتقاء مع فاعلين سياسيين وباحثين من أجل الفكر الجماعي المشترك”، وميزتها هو محاولة “تشريح الأسباب التي تؤدي إلى إخفاق التوافق بين الفاعلين السياسيين” خالصا إلى أنه “لا يمكن للفاعل السياسي الواحد أن يصلح البلد برمته وبالتالي يجب أن تتظافر جهود مختلف الفاعلين”.