تخليدا للذكرى الخامسة لرحيل الإمام المجدد الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة مراكش ندوة حوارية تحت عنوان “التنسيقيات السياسية، واقع التباين وأفق التوافق”، بمشاركة كل من الأستاذ عبد الحق الخاضيري عن الحركة من أجل الأمة، والأستاذ رشيد بورقان عن النهج الديمقراطي، والأستاذ محمد الدوقي عن جماعة العدل والإحسان.

وقد عرفت الندوة حضور ثلة من ممثلي وممثلات الهيئات السياسية والحقوقية والمجتمعية بمراكش لمناقشة الموضوع ومعالجته من وجهات نظر مختلفة تصب في توحيد الرؤية وتقريب التصورات، حيث تفضل الأستاذ الخاضيري ببسط بعض مداخل تجاوز تمظهرات الاستبداد المتجذر في مفاصل الدولة، وأهمها تجاوز مرحلة التنسيق إلى التحالف على أرضية توحيد الأهداف والتركيز على نقط الالتقاء.

ومن جهة أخرى ركز الأستاذ بورقان على الأهمية الاستراتيجية للتنسيق السياسي مع ضرورة الاستفادة من المشترك، مستشهدا بتجربة 20 فبراير كنموذج واقعي توحدت في إطارها مختلف القوى المجتمعية لتذويب الاختلافات.

وبعد توصيف الواقع وإعطاء نبذة عن السياق الاقليمي والمحلي للانتفاضات الشعبية والحركات الاجتماعية، استحضر الأستاذ محمد الدوقي نتائج وتداعيات الربيع العربي وما تمخض عنه من تنسيقيات سياسية وميدانية، مشددا على ضرورة تجاوز التنسيق اللحظي المرتبط بمرحلة أو حدث معين،إلى التنسيق وفق برنامج يحتوي الجميع.

وفي الختام، أكد الحضور من خلال مداخلاتهم على مركزية التنسيق في أفق التغيير السياسي المنشود، مجمعين على أهمية مثل هذه المبادرات في ترسيخ مبدأ التنسيق والبناء المشترك.

طالع أيضا  البيضاء.. "الحراك الاجتماعي بالمغرب" يجمع فرقاء سياسيين ومدنيين في ذكرى الإمام ياسين